ديكتاتورية الإشهار... هكذا تدفعنا الشركات لشراء منتجاتها!!!!
كثيرا ما نشاهد إعلانات لمنتجات تبدو في الحقيقة انها ذات جودة عالية وأن شكلها جميل ورائع، لكن عند شرائها نجد انها في الحقيقة على عكس ما يروّج. بمعنى آخر، ليس كل ما نراه على شاشات التلفاز والمجلات واللافتات الإشهارية هو حقيقة مطلقة، إنما هي صناعة قائمة بذاتها تجعل المستهلك يتلهف لاقتناء المنتوج، بل والتشبث به، والاستعداد لدفع أي ثمن مقابل الحصول عليه. وهو يظن أنه سيجد نفس ما رآه في الاعلان عند اقتنائه للمنتوج. كالمرأة التي تشاهد إعلان مساحيق الغسيل والنتيجة المذهلة التي تحدثها هذه المساحيق، بحيث تعيد الثوب ناصع البياض كأنه جديد، ولكن في الواقع الامر ليس كذلك. القماش لا يمكن ان يعود إلى لونه الاصلي مع توالي عمليات الغسل، إذ يفقد لونه المرة تلو الأخرى. وحتى مع استعمال هذا المسحوق لا تحصل النساء على النتيجة المروّجة في الإعلان.
في المجتمعات الاستهلاكية؛ يتم إغواء الإنسان بأنّ حقه الأساسي هو الاستهلاك، وأنّ إشباع اللذة هو أقصى تعبير عن الحرية الفردية.
أصبح من الممكن إغواء الإنسان الفرد وإيهامُه بأن مايرغبُ فيه هو قرارٌ حرٌ نابعٌ من داخله، ولكنه في الحقيقة شاهدَ مئات الإعلانات التي ولَّدت الرغبة الذاتية، وأوجدت عنده الرَّغبة التلقائية.
فما الذي تغير في الاشهار بين الأمس و اليوم؟
أكثر من ينخدع في هذه الاعلانات هم النساء .
من الممكن ان تكون المرأة أكثر تأثيرا بالاشهار و لكن فكرة الوصول إلى جمهور ما، بهدف التسويق إلى منتج أو خدمة، ثم جني الأرباح منها، هي في الأصل فكرة قديمة تغيرت معالمها عبر الزمن من خلال تطور الوسائل والأساليب.
قديما، كان الوصول إلى الجمهور يعتمد على التفاعل المباشر مع الزبائن من خلال الدكاكين المحليّة، ثم تطورت أدوات التسويق إلى ظهور الملصقات الإعلانية، ثم الراديو، إلى التلفاز.
ومع ظهور الإنترنت في التسعينيات، ظهرت وسائل جديدة في عالم التسويق، حيث أصبحت الشركات، والأفراد، قادرين على الوصول إلى جمهور عالمي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت قلب التفاعل النابض بين المستهلكين، وأقوى الأدوات للوصول إلى الجمهور المستهدف.
لكن تحقيق هذا الأمر ليس بتلك البساطة، ولن ينجح من دون اعتماد إستراتيجيات وأساليب تمكن الشركات والأفراد من استهداف جمهور محدد يكون مهتما بخدمتهم أو منتجهم.
التعليقات