السعادة قرار، عبارة صحيحة أم مجرد كلمات تنمية بشرية؟

السعادة قرار نستطيع اتخاذه بتغيير نظرتنا للأمور لنظرة إيجابية ومتفائلة. فاؤمن تماما أن ما فاتني لم يكن لي و ما أصابني فهو قدر مكتوب و اتذكر اللحظات الجميلة في عمري و امتن لمن قدَّم لي الدعم في يوم من الأيام و لا أحمل هم المستقبل فإنه بيد الله و ما علينا سوي السعي و أتفاءل بالمستقبل فكل عسر سيمر و ما زال هناك الكثير و الكثير لنفعله ! 

نحن لا تستطيع ان نغير العالم لنصبح سعداء و لكن نستطيع تغيير نظرتنا للأمور فنصبح سعداء و هذا ما أكدته دراسات علم النفس الإيجابي ل"مارتن سليغمان" بأن التفاؤل المتعلم Learned optimism يحسن مستوي السعادة من خلال تغيير استجابتنا العاطفية بتغيير تفسيرنا للأحداث. و هذا ما يتم تطبيقه أيضا في جلسات العلاج المعرفي السلوكي CBT التي تعتمد علي تعديل أنماط التفكير السلبي.

و لكن كما لكل قاعدة شواذ فالسعادة ليست دائما قرار، فالظروف الاجتماعية و الاقتصادية كالفقر و الحروب تؤثر سلبا علي الصحة النفسية و الأمراض النفسية كالإكتئاب و القلب تجعل الشعور بالسعادة تحديا كبيرا بغض النظر عن القرارات الشخصية فتصبح هذه العبارة غير واقعية و ربما حتي مؤذية لأنها تلوم الفرد علي تعاسته!

شاركونا تجاربكوا في رحلة البحث عن السعادة و هل فعلا السعادة قرار؟!


التعليق السابق
Rafik_bn أضف ردا

نقلتِ ما كنت أود قوله فعلا، لعله بالمثال يتضح المقال على كلامك: سيدنا يعقوب ابيّضت عيناه حزنا على يوسف عليهما السلام، نحن نؤمن أنه كان راضيا بقضاء الله ويعلم ان من وراء ذلك خيرا لهما يعلمه الله، لكن هل عنى ذلك أنه اصبح سعيدا؟ لا، لأن طبيعة الابتلاء بحد ذاتها تناقض مفهوم السعادة والراحة بمفاهيمهما الدنيوية، فلا بد من الألم والحزن إما مصحوبين بصبر ورضا كحالة يعقوب عليه السلام فيكون ابتلاءا، او غير ذلك فيكون بلاءًا.

وبالتالي، لا يصح قولنا أن لنا تحكم دائم في قرار السعادة. وإنما لنا تحكم في قرار الرضا.

وهذا لا ينفي ولا يتعارض مع تأثير ال CBT او حتى مع تأثير قراراتنا في بعض الامور البسيطة بحسب مدى أهميتها بالنسبة لنا. بل يضع لها حدودا.

بالضبط