لماذا بعض الأزواج (من النساء والرجال) يرغبون في جعل الشريك مطيعا يُؤتمر بأمرهم؟

غريب أمر بعض شركاء الحياة (من النساء والرجال) يرغبون في إضعاف الشريك وجعله لايخالف أمرهم، مطيع كحمل وديع، لا رأي له سوى السمع والطاعة. وأكثر من هذا يوبخونه إن بدا لهم أن عمله يشوبه قصورا أوخالف أمرهم حتى ولو بحسن نية، والأدهى من هذا كله قد يحرجونه أمام الغير بانتقاد لاذع. يجهلون أن الشراكة الناجحة هي التي تقوم على قطبين قويين، يدعم كل منهما الآخر، لمصلحة الشراكة نفسها، وأن قيمة الشريك من قيمة شريكه.

كيف تنظرون لهذه الشراكات؟ وما الذي يجعل الشريك يروم أن يَشعر شريكه بأنه أقل قيمة منه؟ ودائما بثير نقط ضعفه، ولا يريد عنه انفصالا. كيف يضمنون أن هذا الشريك لا ينفر من هذه الشراكة، ويفر بجلده، متى أحس أن هذه العلاقة مرضية سامة لا تصلح أن تبقى قائمة؟ والأخطر أن يلجأ الشريك المستضعف إلى الانتقام.

كيف لا تراود المستقوي هذه الأسئلة؟


أعتقد أن ذلك بسبب طبيعة الزواج كعقد لا يسهل فصمه، لكن ذلك ليس مبرر لإساءة معاملة الطرف الآخر، أو تحويله لشخص لا رأي له ولا قرار ولا رؤية، أعتقد أن ذلك بسبب الثقافات السائدة التي تمثل الرجل والمرأة؛ أما غالبين أو مغلوبين.

بعض الثقافات والآراء الحديثة تصور للرجل والمرأة أن الزواج هو سبيل المصلحة الشخصية، ويخرج البلوجرز يحذرون الرجل، وتخرج البلوجرز تحذرن المرأة، ويوصون الجميع باقتناء أكبر قدر من المصلحة الذاتية من المؤسسة الزوجية.

مع أن الأصل في الشراكة الناجحة هي ازدهار الشريكين، وتعاونهم في إطار الشراكة لتحقيق كل طرف راحة الآخر، والنظر للمصالح والمساوىء نظرة مشتركة.

والعاقل أو العاقلة هو من سيرغب في ازدهار شريكه وقوته العقلية التي تسانده بالرأي والمشورة ويكون لمؤسسة الزواج عقلين وأربع عيون وفكرين مميزين، وليس مجموعة مفردة من هذه الإمكانات.

والعاقل أو العاقلة هو من سيرغب في ازدهار شريكه وقوته العقلية التي تسانده بالرأي والمشورة ويكون لمؤسسة الزواج عقلين وأربع عيون وفكرين مميزين، وليس مجموعة مفردة من هذه الإمكانات.

أوافقك الرأي، من ذا الذي يريد إضعاف نصفه الثاني، إلا غبي، لا يعرف معنى للزواج والتشارك، الحياة الزوجية تكون سعيدة متى سعد الاثنان، وتتدهور عندما يضعف أحد طرفيها.

ذلك يتوقف على الشريك الثاني مثل توقفه على الشريك الأول، فلو أخذنا مثال المرأة والرجل، يجب أن تكون المرأة مساندة لزوجها بالفعل، وليست عبء عاطفي أو نفسي عليه، في هذه الحالة يلجأ الرجال لإضعاف المرأة إذا مثلت عبء.

أما المرأة قد تحاول إضعاف ارجل إذا تعارضت رغباته معها، فقد يرغب هو في قيَم لا تتفق معها، أو ترغب المرأة في نوع معين من المظهر أو الوضع الاجتماعي يرى الرجل أنه غير ضروري، فتلجأ لإضعافه حتى لا يعارض ما تراه، والله أعلم.

العلاقات التي يريد طرف فيها إضعاف الطرف الآخر، هي علاقات مرضية، وغير صحية، عاجلا أم آجلا ستنحل روابطها وتؤول إلى زوال، لأنها تفتقر إلى مقومات الشراكة الناجحة، التي يسعى كل طرف فيها دعم وتشجيع الطرف الآخر، من أجل إنجاح الشراكة. بينهما.