كيف تتعاملون مع فضول الأطفال الشديد للمعرفة؟

  • kjhj

وأنا في المواصلات العامة كان كان هناك طفل في الرابعة من عمره أو يكاد لا يمل يسأل أمه وهو بجانب النافذة: ماما ما هذا؟ وما هذا؟ ولماذا هذا بهذا الشكل؟ حتى ملت الأم من فضوله ونهرته: كفاية بقى! صدعتني!!

كان الصوت عالياً بما يكفي لإسماع الراكبين فنظروا إلى الام و الطفل! نظر الطفل في عيون الناس ثم عينيً أمه وراح يتشاغل عنها بزجاجة مياه في يديه! أشفقت في نفسي على الطفل وقلت: لو كان هذا الطفل حساساً بما فيه الكفاية ولديه ميول وراثية للإنطواء لتسربت تلك الواقعة في نفسه وعملت عملها في اللاشعور فكفً طوال حياته عن السؤال ولحسب أن السؤال جريمة تستحق العقاب!

دار الكلام مع الأم فمن الناس من يعظها بأن تجيب طفلها لتشجعه على حب التعلم و المعرفة وهي تتعذر بمشاغلها الكثيرة وأنً " عقلها مشغول بما هو أهم" وهناك من يعذرها ويرى أن الأطفال يسألون اسئلة تافهة سيعرفون إجابتها البديهية عندما يكبروا! أما أنا فوددت لو أقول لها: إن الأطفال ولأنهم غير مقيدين بالعادة ولا يأخذون الأشياء مأخذ المسلم بها يسألون أسئلة تبدو بديهية في حِسّنا نحن الكبار ولكنها شيئ إعجازي في حسهم هم. ولكني آثرت الصمت.


وقد يكون الأمر معقدًا وقاسيًا أكثر من ناحية الأم إذا سأل الطفل أسئلة دينية عميقة وهي لا تعرف كيف تجيبه، فتكون أسوأ ردود الفعل بجانب النهر هو التحذير والتخويف بألا تسأل تلك الأسئلة مجددًا! وتظل في نفس الطفل تلك التساؤلات وتكبر مثل كرة الثلج حتى تذهب به لمناطق خطرة.

نعم، لذا تعليم الأمهات كيف تتعامل مع الأطفال أمر في غاية الدقة. ذلك لأن نفسية الطفل في الصغر هشًة جداً وتشكلها المعلومات التي تصوغها الأم على نحو من الأنحاء. أعتقد أن الأمهات لابد أن تبسط الأمور للأطفال ويرين كيف كنً يحببن أن يُجبن لو سألن نفس الاسئلة وهن صغار! الدراسات تقرر أن الأطفال في تلك المرحلة العمرية أكثر استيعاباً و اختزاناً للمشاعر المرافقة لإلقاء المعلومة من اي عمر لاحقاً ولذا لابد من جواب مرضي لهم على قدر عمرهم.