جليسة الاطفال لا تقلل من دور الوالدين نهائياً أو تؤثّر عليه مهما طالت المدة اليومية

من خلال تجربتي العائلية التي كانت ممتزجة بجليسة أطفال، أدركت أن وجود جليسة أطفال لا يُقلّل من دور الوالدين أو يُضعفه مهما طالت مدة رعايتها اليومية لإن دورها تكميلي، فهي كانت عندنا تقدم الدعم للعائلة وتساعد في إدارة الأوقات المزدحمة ولكنها لا تحل محل حب الوالدين وتربيتهم المباشرة، يعني بقي والديّ الركيزة الأساسية في حياتنا، يشكّلان النموذج الأول والقريب منه في تعلّم القيم والمبادئ.

وحتى مع وجود جليسة بقينا كأطفال نعتمد على والدينا في الحب والتوجيه والأمان العاطفي. برأيكم كيف ترون أنتم هذه المسألة؟


أسمع من كثير من الأصدقاء استنكارهم لدور المربية أو جليسة الأطفال، عندما نتحدث في سياق مستقبلي عن ماذا إذا اضطررت أنت وزوجتك للعمل ولديكم أطفال، وجميعهم ينفرون عندما أقترح دور المربية وكأنها شخص قادم ليخطف الأطفال. في الحقيقة تلك الوظيفة أو المهنة ستظل من الأهم، نظرًا للاحتياج البالغ لها في ظل التدهور الاقتصادي في كثير من الدول الذي دفع الزوجين للعمل بدوام كامل، أو لأنها ووظيفة تحتاج مهارات اجتماعية عظيمة لتساهم في تربية الأطفال والاعتناء بهم في سن حرجة.

والأغرب أن الحل البديل عندهم يكون أن يرسلوا اطفالهم إلى أحد الاقارب ليرعاه وبهذا لا اعرف الصراحة الفرق بين هؤلاء الاقارب وحليسة الاطفال، ذات الافعال وذات النتيجة ولذلك لا اعرف ما الفرق، ولكنه يبدو أنها افكار مغلقة نعيشها اتجاه هذه المهنة لشدة ما تراكم عليها من اكاذيب.