مواجهة التحرش بالصمت هو رد الفعل الأمثل، أم مواجهته بالفعل والقول والقانون ؟

إن مواجهة التحرش بالصمت وكتمان الأمر حتى لا يعرفه أحد، هو رد الفعل الآمن والأمثل، الذي يضمن الحفاظ على الضحية من أي سمعة سيئة، أو حديث يمسها بسوء، وهذا رأي يتفق عليه فريق كبير من الناس.

بينما يرى البعض أن الانتقام والقصاص من المجرم هو الحل الأمثل حتى يتم ردع مرتكب هذا الجرم، ونضمن مجتمع آمن ومثالي للمرأة، حتى لو كان بالقصاص ضرر وأحاديث عن الضحية.

وبين رأي الفريق الأول والثاني ثمة فريق يرى أن ضحية التحرش ليست ضحية بل سبب في هذه الجريمة، ويربطون الأمر بالمظهر والملبس وما إلى ذلك.

كنت أعتقد أن هذه النظرات انتهت وأن جريمة مثل هذه حلها الردع والمواجهة مهما كلف ذلك، وأن هذا الفعل غير مبرر ولا يجب أن يبرر، حتى وجدت نفسي في قلب الحدث منذ أسبوعين تقريباً، حيث كانت الضحية فتاة لم تبلغ العشرين والجاني حارث عقار تجاوز الخمسين، وما بين مؤيد ومعارض وجدت سفيه يقول ( لو كان ملبسها فضفاض لما هم هو لفعل ذلك)

فما هو رد الفعل الأمثل للتعامل مع التحرش وكيف تنظرون لمن يبرره؟


الذي يضمن الحفاظ على الضحية من أي سمعة سيئة، أو حديث يمسها بسوء، وهذا رأي يتفق عليه فريق كبير من الناس.

المجتمع الذي يفكر بهذه الطريقة هو المشكلة والعشبة السامة التي يجب اقتلاعها من جذورها، جمبًا إلى جمب مع المتحرش، فهم أداة تدعيمه وحمايته، بل قد يتم قانونيًا تصنيف ذلك التفكير كجريمة، فالتحرش جريمة اعتداء، والتفكير في أن الضحية التي تعرضت لاعتداء للتو من الأفضل لها الكتمان، هو تستر على جريمة.

حتى أصحاب رأي أن طريقة الملبس سبب في التحرش، بعيدًا عن أنه تم ضحد حجتهم مئات المرات بأمثلة حية، ولكن في أي سياق وتوقيت زمني نتحدث داخل إطار جريمة عن طريقة ملبس الضحية؟

رد الفعل الأمثل للمتحرش والتي تكون ضربة قاتلة له بجانب الردع والعقوبات الجنائية هو أن يتم قصقصة مؤيدينه في الشارع الذي يوفرون له الغطاء، سواء شعروا أم لا فأنا متأكد أن المتحرش ممتن لهم، ويشعر بحماية أنه لطالما يعيش ذلك المجتمع في عفونة سمعة الضحية وملبسها فلي غطاء يحميني.