ما هو الحل الأمثل لاستعادة مكانة الإبن المهمش داخل الأسرة؟

إذا أردت المكانة والحقوق فكل ما عليك هو العقوق، هذا هو القانون الذي بدأ أغلب الأبناء المهمشين في العمل به داخل الأسر، بعد أن تبخرت مكانتهم لأسباب مختلفة ومشاكل متتابعة، وبدلاً من حل المشاكل واستعادة المكانة، بدأ هؤلاء في انتازعها بصورة سلبية للغاية.

الآباء والأمهات قد يهملوا الأبناء دون قصد لأسباب مختلفة مثل كثرة الضغوط أو ظنهم بعدم حاجة الأبناء للاهتمام والمكانة داخل الأسرة، وقد يهملوهم عن قصد نتيجة ظهور مشاكل عديدة سببها الأبناء، ولكن بالقصد أو بدونه النتيجة واحدة وهي شعور الأبناء بالتهميش.

وهنا منا من لا يلاحظ ذلك ويمضي، ومنا من يلاحظه ولا يبالي لأسباب مختلفة، ومنا من يلاحظ فتتوقف حياته على أثر أن يستعيد مكانته، وهنا يلجأ أغلبهم للقاعدة السابقة.

حيث يبدأون في ممارسة السلبيات داخل المنزل ( التحدث بصوت مرتفع- توجيه الأوامر والتسلط على الأخوة الإناث- افتعال المشاكل مع الجيران- تبني آراء وقرارات كارثية بدافع لفت النظر)

جارنا إبن الثامنة عشر الذي كان لا يترك فرض رأيته وقت الفجر منذ أيام داخل مكان ألعاب إلكترونية يدخن ويسب بأبشع الألفاظ، وبينما كنت أستفسر عن حاله دخل والده ليأخذه فتحدث بصوت يكفي لإيقاظ الشارع بالكامل، باليوم التالي برر لي فعلته هذه بأنه يحاول استعادة إهتمام أبيه ويحاول أن يكون له شخصية، وهذا كارثي للغاية.

فكيف برأيكم يستعيد الأبناء مكانتهم بالأسرة دون اللجوء لقاعدة العقوق لاستعادة الحقوق ؟


تأثر الأبناء بالشعور بالتهميش قد يدفعهم أحياناً لاتخاذ مسارات سلبية كوسيلة للفت الانتباه واستعادة مكانتهم. الحلول للتعامل مع هذه المسألة تتطلب فهم الأسباب والعمل على معالجتها بطرق بناءة.

لكن الأبناء تحديدا لو كانوا بعمر المراهقة أو أصغر لن يكونوا قادرين على فهم الأسباب ومعالجتها

هذا غالباً لا يحدث لأن الآباء يردون العدوان بالتعنيف ويصبح الوضع مضطرب أكثر، وبعضهم يأخذ الأمر بصورة عاطفية، فتجده يبرر تركه الابن بأنه منزعج من تصرفات الإبن وبالتالي لن يسعى لارضائه