أكثر من 260 مليون طفل في العالم لا يحصلوا على أي تعليم

ندرك جميعاً قيمة التعليم وكيف يؤثر على كل شئ في حياتنا، وعلى الرغم من أن البعض أقتصر فائدته في العمل وجلب المال فقط، إلا أنه يفعل أكثر من ذلك بكثير.

أثناء تركيزي أنا والفريق على الأطفال ببلدي لتقديم دعم لهم ييسر عليهم التعليم وجدنا أن الأزمة لها أبعاد قاسية للغاية يشعر بها هؤلاء على مدار اليوم.

بعضهم لم يستطيع أن يلعب مع الأطفال لأنه لا يدرك كيف يلعب ألعاب إلكترونية، والبعض بكى لمجرد أنه لا يستطيع أن يقرأ كما يقرأ طفل آخر بالشارع، ومنهم من بكى لأن الأطفال عايروه بعجزه عن كتابة وقراءة و.....، الأزمة تبدأ حتى من أبسط حقوقهم.

ثم تكبر لتطولهم فيعاقبوا في العمل والزواج وحتى بالخدمات التي يحصلوا عليها في بلادهم وواجباتهم تكون مختلفة أيضاً، وبالرغم من ذلك معظمهم لم يختار الجهل الذي هو عليه.

أثناء الجولة التي نعد بها قوائم المستحقين بكى وتعلق بالباص طفل يدعى طارق من قرى الصعيد، قال أبي يرغمني على العمل بالأرض وأنا أريد التعلم، خذوني معكم وسأفعل أي شىء مقابل أن أتعلم وأنجو من هنا!!

فبأي مبرر يتم حرمان هؤلاء من التعليم وما هي الحلول التي يمكن أن نقدمها لهم برأيكم ؟


الأزمة التي وصفتها بالفعل لها أبعاد مؤلمة للغاية، وحرمان الأطفال من التعليم يؤثر على حاضرهم ومستقبلهم بشكل كبير. التعليم هو حق أساسي لكل طفل، وهو الأداة التي تفتح آفاقًا جديدة وتوفر فرصًا لا حصر لها. فيما يلي بعض النقاط التي قد تساعد في معالجة هذه الأزمة:

1. **التوعية المجتمعية:**

  - رفع مستوى الوعي بأهمية التعليم داخل المجتمعات المحلية، وذلك من خلال حملات توعية تستهدف الآباء والأمهات.

  - توعية الأسر بفوائد التعليم وكيف يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على مستقبل الأطفال.

2. **الدعم المادي واللوجستي:**

  - توفير دعم مادي للأسر الفقيرة لضمان ذهاب أطفالهم إلى المدرسة بدلاً من العمل.

  - تأمين وسائل نقل آمنة ومجانية للأطفال للوصول إلى المدارس.

3. **البيئة التعليمية الجاذبة:**

  - تحسين جودة التعليم وجعل البيئة المدرسية أكثر جاذبية للأطفال.

  - إدخال أنشطة ترفيهية وتعليمية تساعد الأطفال على الانخراط والتعلم بمرح.

4. **التكنولوجيا والتعليم عن بُعد:**

  - استخدام التكنولوجيا لتوفير فرص تعليمية للأطفال في المناطق النائية.

  - توفير أجهزة لوحية أو حواسيب مع مواد تعليمية تفاعلية تساعد في تحسين مهارات القراءة والكتابة.

5. **التشريعات والقوانين:**

  - العمل على سن قوانين تجرم عمالة الأطفال وتضمن حقوقهم في التعليم.

  - فرض عقوبات على من يحرم الأطفال من حقهم في التعليم.

6. **الدعم النفسي والاجتماعي:**

  - توفير دعم نفسي واجتماعي للأطفال الذين يعانون من التهميش أو العنف.

  - إنشاء برامج إرشادية تساعد الأطفال على تجاوز التحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

من خلال تبني هذه الخطوات والعمل بشكل جماعي، يمكننا إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياة هؤلاء الأطفال ومنحهم الفرصة لبناء مستقبل أفضل.

كل هذه الوسائل فعالة للغاية ولها تأثير ولكن احيانا تعجز أمام حماقة وتعنت الأهل، وجدنا سابقاً حالات لأطفال قالوا إنهم تركوا التعليم حيث سمح الأهل لهم بالذهاب للمدرسة حتى لا يلام عليهم ولكن بمجرد العودة يطالبوهم بالعمل أو يهملوهم وبالتالي يرسب هؤلاء ويتولد عندهم شعور بأنهم ليسوا أهل إلا للجهل