كيف يمكننا الاستفادة من التحيز العاطفي لإنجاز المهام الثقيلة؟

نجد أفكارنا أحياناً تميل للكسل والراحة، وأحياناً أخرى تميل للنشاط والإنجاز.

ويمكننا ملاحظة الفرق حسب نوع الواجب المطلوب عمله، فإن كان الواجب مما تهواه النفس وتميل إليه، يقوم العقل بتيسير المهمة فهي مهمة سهلة محببة، والطريق ليس بطويل، ولا الجو بارد، والنشاط حاضر.

أما إن كانت مهمة لا تهواها النفس؛ يقدم العقل الحجج مثل: هذه المهمة ليست بتلك الأهمية، ربما المرة القادمة، لدي أشياء كثيرة لأفعلها والوقت غير مناسب.

يسمى ذلك المبدأ في علم النفس بـ(التحيز العاطفي Affective Bias)، وهو الميل إلى تعديل التوقعات حسب المشاعر السلبية أو الإيجابية بشكل مختلف.

بكل تأكيد تنطوي بعض المهام المفيدة (كالعمل، والرياضة، والدايت) على جزء من التعب والمشقة، فكيف يمكننا الاستفادة من التحيز العاطفي لإنجاز المهام الثقيلة؟


تذكرتُ مطالعتي لكتاب العادات الذرية والذي أثَّر بي، حيث يركز على العادات والتي اختصرها في نقاط بالنسبة للعادات الإيجابية:

1. اجعلها واضحة

2. اجعلها جذابة

3. اجعلها سهلة

4. اجعلها مشبعة

لاحظت أن العاطفة قد تهوى الفعل ولكن لا تسعى وتعمل على تحقيقه، وكأنها حاجة دون عمل لإشباعها، لكن الكتاب رائع جداً وبدأت الأخذ بأفكاره

كتاب العادات الذرية لجيمس كلير يُعد دليلاً عمليًا لفهم النفس وتشكيل سلوكياتنا بطريقة بسيطة وفعالة بالفعل، ربط المهام الثقيلة بالعاطفة الإيجابية يمكن أن يسهّل الالتزام بها، فالنفس تميل بطبيعتها لما هو جذاب ومُجزٍ. لكن ما لفتني أكثر هو فكرة تحويل المهام إلى خطوات صغيرة واضحة وسهلة، كما ذكر الكتاب. أحيانًا، المهمة الثقيلة تُربكنا لأنها تبدو جبلاً شاهقًا، بينما تقسيمها إلى أجزاء قابلة للتنفيذ يجعلنا نراها مجرد خطوات يومية بسيطة. فمثلاً، بدل التفكير بـ"أريد الالتزام بالتمارين"، يكفي القول "سأمارس الرياضة لمدة 10 دقائق اليوم"، ثم نُضيف تدريجيًا...

هنا يتحقق التوازن بين ضبط النفس وتوظيف التحيز العاطفي بذكاء. عندما نشعر بالإنجاز، حتى لو كان صغيرًا، يُولد ذلك شعورًا إيجابيًا يدفعنا للمزيد.

قرأت الكتاب منذ فترة لكن يبدو أنني نسيت منه أجزاء، سعدت بذكرك للكتاب، وربما سأعيد قراءته قريباً فهو من الكتب المفيدة والعملية.

هو كتاب مميز بالتأكيد وقد قرأته لكن منذ فترة كبيرة، ربما سأعيد قراءته مرة أخرى، وبالتأكيد تجب الاستفادة من العاطفة في إنجاز الأعمال، وكذلك الانضباط العقلي مهم إذا لم تتوفر العاطفة الإيجابية في كل الأوقات.