وهم الشفافية أحد أسباب سوء الفهم بالعلاقات

أتذكر عندما بدأت أتعامل مع البشر بشكل أوسع في سوق العمل، قال لي أحدهم جملة لا أنساها، "لا علاقة لي بنواياكي ولا بما يدور في ذهنك ولكن لي علاقة بقولك وفعلك وتعابير وجهك"

أحيانا كأشخاص نشعر أننا واضحين تماما في ما نقول أو نفعل، ولكن بالواقع نتفاجىء أن هذا غير صحيح، وأن الآخرين غير مدركين لأي من هذه الأمور، قد نشعر بالغضب أو الحزن ونتوقع من الطرف الآخر أن يدرك حالتنا العاطفية دون أن نعبر عنها بالكلام، وقد نشعر بالضيق ونلوم على الآخر أنه لم يفهم ذلك، يسمى هذا بعلم النفس وهم الشفافية فقد نميل أحيانا بأن نبالغ في تقدير مدى إدراك الآخرين لنا في فهم أفكارنا أو مشاعرنا وهي بالواقع قد لا تكون كذلك، أو ربما ليس بالقدر الذي توقعناه، وهذا غالبا ما يؤدي إلى توقعات لا تحدث. وينتج عنها بالتبعية سوء الفهم وأحيانا إحباطات كبيرة بين المقربين، كأزواج أو أخوات أو أصدقاء. لذا أريد أن نتناقش من واقع حياتي أكثر كيف نتغلب على وهم الشفافية الذي يصيبنا أحيانا ونحافظ على علاقاتنا من سوء الفهم؟


Samira_diab أضف ردا

إذا كنت سأتحدث عن نفسي، فأفضل طريقة هي أن تكون أكثر وضوحًا في مشاعرك إذا أردت أن يشعر بها الطرف الآخر لتتجنب أي سوء تفاهم.

فغالبًا ما قد تقول أمرًا معينًا، وإذا شعرت حتى ولو باحتمال 1% أنه قد لا يفهمه أو سيفهمه بطريقة مختلفة عما هو مقصود، فتأكد من توضيحه وشرحه وإعادة صياغته بطريقة مختلفة لكي لا تصل إلى مرحلة سوء تفاهم.

قد يكون الأمر صعبًا أن توضح كل ما تقصده، ولكن للأسف أصبح سوء الفهم متكررًا بشكل غير معتاد. وقد يكون السبب:

  • الاختلاف في الثقافات، وخصوصًا في بيئة العمل أكثر من الأقارب.
  • استخدام كلمات غير دقيقة. مثل ( أنا مشغول ) فقد يفهمها الطرف الاخر انك لا تريد ان تتحدث معه مثلا .
  • أو كما قلت نورة ، نقص التواصل غير اللفظي، فقد لا يستطيع الطرف الآخر تفسيرها بالشكل الصحيح.

لكن ستعتاد على توضيح الأمور وتقلل من سوء الفهم قدر الإمكان إذا كان الأمر يهمك.