من أقوال دوستويفسكي " أقسى البكاء ليس الذي يداهمنا قبل الكلام أو بعده، بل الذي يقطع أنفاسنا ونحن في منتصف الكلام، ويجبرنا على التوقف"

قد يكون الانسان حساسا بما فيه الكفاية، بحيث لا يستطيع البدء في حكاية مؤلمة تخصه، حتى تسبقه دموعه ويختلط الكلام بالدموع، وفي المقابل على الجانب الآخر، هناك من يروي قصته بتفاصيلها، وبعدها يطلق العنان لمدامعه، شفقة على نفسه أو طمعا في جلب التعاطف معه.

ولكن أن يتجلد المرء ويبدأ غمار السرد بأنفة وكبرياء وقوة، فيهزمه البكاء ويجبره على التوقف، إنه لأمر قاس حقا.

هل تتفق مع مقولة دوستويفسكي؟ولماذا البكاء الذي يقطع الأنفاس ويجبر الفرد على التوقف، أقسى من البكاء الذي قبل الكلام أو بعده؟

وهل سبق أنْ حدث وجربت أحد أنواع البكاء الثلاث؟ وكيف كانت التجربة؟


IsraaAhmed447 أضف ردا

من أجمل الأقوال و أصدقها و اشدها تأثيراً في نفسي ، حيث تصف مشاعراً أمرُّ بها في حياتي كثيراً !

النوع الثالث يتطلب قدر كبير من الانفعال و يأتي بعد شعور عظيم بالانكسار الداخلي ، شيء لا يمكن وصفه او الحديث عنه !

قد تكون خيبة الأمل او الصدمات المتلاحقة سبباً في حدوثه ، وعلى فكرة لا يحدث إلا عند الشخصيات القوية التي غالباً ما تستطيع كتم مشاعرها و لكنها قد تصل لنقطة و يحدث لها انفجار لا تستطيع بعده الصمت او تحمل الالم ! فتنفجر بكاءً بعد صراع مرير مع الصراخ الصامت المكبوت إما بسبب الكبرياء او بسبب ان هذا الشخص يعلم جيداً أنه لا أحد سيتفهم حزنه فيختار الصمت ! ولكن في لحظة ما يحدث الانفجار الغاضب ، و هذا يحدث على هيئة دموع غاضبة تقطع الطريق على الكلام الطويل و تجعله يصمت !

هذا مايحدث لي بالضبط !

قد تكون خيبة الأمل او الصدمات المتلاحقة سبباً في حدوثه ، وعلى فكرة لا يحدث إلا عند الشخصيات القوية التي غالباً ما تستطيع كتم مشاعرها و لكنها قد تصل لنقطة و يحدث لها انفجار لا تستطيع بعده الصمت او تحمل الالم ! فتنفجر بكاءً

نعم الشخصيات القوية التي تجبر نفسها على تحمل ما لا تطيقه، بكبرياء وأنفة فريدين، حتى تصل لنقطة الذروة، التي لا يبقى بعدها قوة فتنهار فجأة وسط الكلام، وتنفجر دموعا مكبوتة مند أمد بعيد، فينقطع الحديث ويخرس اللسان.