قولك أن تريد أمور مجانية من الحكومة، يعني أنك تقول أنك تريد أمور على حساب الآخرين!

كثر منّا يعبّرون على وسائل التواصل الاجتماعي عن رغبتهم بتحصيل خدمات ومزايا مجانية من الدولة، ننسى أن هذا لا يمكن أن يأتي إلا من أموال الضرائب التي يسددها أفراد المجتمع! يعني يطلب الواحد منا على حساب الآخر! من أين ستأتي الدولة بهذه الأموال؟ بالتأكيد هي إعادة تدوير لما ندفعه!

ثم برأيي ليست وظيفة الحكومة تقديم الأمور المجانية وأعتقد أنه من الغلط الأخلاقي بمكان أن نطالب بأمور لا ندفع مقابلها ولو كان هذا على مستوى الاعتقاد، يعني أن نطلب أمور معتقدين أنها حقنا ونحن لم ندفع ثمنها أصلاً، برأيكم هل يحق للمواطنين أن يطلبوا مزايا مجانية من الحكومة على حساب الآخرين؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!


سؤال مثير فعلا.. دائما يأتي على بالي أننا لا نخدم الدولة بل الدولة مؤسسة مثلها مثل أي مؤسسة أو فكرة موجودة لمساعدة الشعب والمجتمع (يفترض).. ولا يعني بالنسبة لي أن يطلب المواطن خدمة معينة أنه يطلبها على حساب عامة الشعب ولكن معناه أنه يطلب من مؤسسة يفترض أنها في خدمته ومساعدته ما يحصُل به خدمته حقا...

أنا أرى الحكومة كحصّالة، هذه الحصّالات التي نراها في أيدي الأطفال والتي يخبؤوا فيها أموالهم، نسميها في سوريا "مكمورة" هذه الحصالة هي صندوق الحكومة، ونحن كلما بذلنا أكثر تنعمنا أكثر، طبعاً مع مراقبة السرّاق، وفي نهاية المطاف تأتي الأم لترشد أطفالها عن ما هي أنسب طريقة لصرف هذه الموارد، يعني تضع الأولويات والخكومة ذات الشيء، هي لا تصرف إلا أموال الناس بذلك.