التنافس مع الذات أفضل أم التنافس مع الآخرين من حيث الأثر والتأثير ؟

أنا أفضل من أنا أمس، أم أنا أفضل من الآخرين ؟، صدى هذا السؤال يتردد في ذهني دائماً، وبكل مرة أعجز عن الاتفاق مع نفسي على نهج سليم للمقارنة ومتابعة التقدم الشخصي.

والمعضلة أن كلا الصورتين لهم مميزات ولهم عيوب، وبذلك تكون الطريقة الأولى للمقارنة جيدة والثانية جيدة، ولكننا نبحث عن الأفضل ولذلك أنا مصاب بهذه الحيرة.

فمثلاً أنا منذ شهر كنت قد بدأت تطوير نفسي في جدول تحليل الأعمال حتى أحسن من جودة عملي، وقتها كنت أقارن ما أنا عليه اليوم بما كنت عليه أمس فأجد أن اليوم لدي معرفة أكثر، وهذا يخلق حالة من الرضا.

لكن عندما كنت أقارن نفسي بشخص آخر ينتج نفس الخدمة أجد إني ضعيف وبحاجة لبذل مجهود أكبر، وهذا يخلق حالة من عدم الرضا.

وهنا تتجلى مميزات المقارنة الأولى بأنها تمنع السخط وتجعلنا أكثر تقديراً لأنفسنا لكنها تخلق مساحة للتراخي والتقدم ببطء، أما الطريقة الثانية فهي أفضل من حيث خلق الدافعية وتسريع التقدم ولكنها تؤثر سلباً وتخلق ضغط نفسي.

فبرأيكم نقارن أنفسنا بأنفسنا أم نقارنها بالغير، لو أردنا أن نحدث فارق وتقدم في حياتنا ؟


هذا سؤال جيد ... بالنسبة للأمور المادية و الدنيوية فيجب وضع المنافسة مع نفسك و أن تكون ذاتك اليوم أفضل من ذاتك في الأمس .. و لا تقارن نفسك مع أحد في أمور كالمال و المكانة و الزواج و المظهر الخارجي و الأولاد و لا تعتبرها ساحة منافسة أصلا لأن بعضها لن تتغير مطلقا لمجرد إنزعاجك و قد قال الله لنبيه "و لا تمدن عينيك"

حتى لو عنى ذلك التقدم في بطئ مجال ما لأن إعطاء الأولوية لصحتك النفسية أهم و ماذا لو فشلت أمام الخصم لإمتلاكه نوع من الواسطة تجعله يترقى على خلافك أو موهبة لا تتمتع بها ؟

في الأمور الدينية أظن أنه لا بأس في التسابق فيها و التنافس في حفظ القرآن الكريم و الصيام و غيره.

اتفق مع في ناحية الأمور المادية فعلاً، ولاكن أرى إذا كانت المنافسة والمقارنة من الناحية العلمية فهى ذات فائدة وكأن الشخص الآخر هو عبارة عن بوصلة للاداء ولاكن أن تكون الظروف العامة متقاربة للإثنين من حيث البيئة والموارد .

لكن عندما كنت أقارن نفسي بشخص آخر ينتج نفس الخدمة أجد إني ضعيف وبحاجة لبذل مجهود أكبر.

فهنا اعتقد إذا كنت تقارن خدمتك كمستقل مع آخر هى مقارنة ليست في محلها لأنه من الممكن ان تكون هنا جوانب كثيرة تمنع إجراء المقارنة مثل إختلاف بيئات العمل او الموارد المستخدمة او سنوات الخبرة وغيره.