متى تقول المرأة "حاضر ونعم" لزوجها، ومتى ترفض؟

أعلم جيدًا أن طاعة الزوج واجبة في السياق العام. وقد أكون غريبة قليلًا في هذا الموضوع ولكني متحيزة هذه المرة إلى الرجال أكثر؛ فالمرأة متى ارتضيت برجلٍ أن يكون زوجًا لها فهي من المفترض أنها تثق برأيه ورؤيته وبرجاحة عقله إلى أبعد حد، وإلا فلمَ قبلته زوجًا من الأساس؟!

حاليًا توجد دعوات مصدرها الغرب بالتمرد على الزوج وعدم طاعته طاعةً عمياء والتفكير في كل أمر ومطلب، وما هي إلا دعوات خارجة عن تقاليدنا وأُسسنا السليمة. هذه الدعوات تجعل المرأة مع الرجل دائمًا في حالة ندية؛ ومع هذا الصراع نرى رجالًا مستأنثين أو نساء مسترجلين!

بالطبع لا أدّعي أن طاعة الزوجة لزوجها يجب أن تكون عمياء، فلو طلب منها أن تعصي ربها مثلًا، لها أن ترفض. ولكن هل هناك أمور أخرى يا تُرى يحق للزوجة فيها عدم طاعة زوجها؟ وليكن هذا من باب العلم بالحقوق والواجبات لكل طرف.


قولك بأن المرأة اذا تزوجت رجلا يجب أن تثق برأيه و رجاحة عقله بشكل مطلق يحتاج نوع من التفصيل فكوني تزوجت رجلا ما لا يعني اني وضعته على آلة تقييم دقيقة تقيس مدى رجاحة عقله و صواب رأيه و كم يرى الزوج أمرا ترى زوجته حلا أفضل منه و ليس لأنها أذكى منه بل لأن خبرتها الحياتية في أمر ما أعطاها بصيرة أفضل و قد أشارت أم سلمة رضي الله عنها للنبي بفكرة لم تخطر على باله و كان في مشورتها الصواب و عندما أتى النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجته خديجة رضي الله عنها يرتجف بعد أن جاءه إبليس عرفت المكان الذي يجب أن تأخذه إليه بدقة مدهشة فلم تأخذه إلى طبيب أو راقي ممن يتعاملون مع الجن بل أخذته إلى ابن عمها العليم بالإنجيل و بالرسالات السابقة و قد كان هذا الجواب الصحيح و الخيار الرشيد و هنا نتكلم عن أكمل الرجال عقلا بل أكمل الخلق مطلقا و قد أشارت عليه زوجتاه و أصابتا في المشورة ...

فأنا ضد تنحية عقل الزوجة و رأيها حتى لو ترك الخيار الأخير للزوج و رأسان أفضل من رأس واحد و قد يوفر رأي الزوجة في أمر ما زواية أخرى للنظر في الأمور بل أؤمن أن النقاش و التحديات العقلية دون التنازع في الأمر ستجعل للزواج نكهة أفضل و نتحدث عن زوج طبيعي لا يعاني من انعدام أمن في نفسه و شخصيته .. كون المرأة تشارك في عملية صنع القرار لا يهدد رجولة رجل إلا إذا اعتبره هكذا كأن يحمل أفكار تحقر المرأة أو تم تغذيته بأفكار مغلوطة ..

طبعا لا يجوز طاعة الزوج مطلقا في أي شيئ يغضب الله كصلة والديها .. و لا تطيعه فيما يخصها كأموالها و ما يضرها ضررا جسيما تبعا لقاعدة لا ضرر و لا ضرار و لكن أمور البيت فالتشارك في المشورة مع ترك القرار الأخير للزوج و هذا يراعي الحكم الشرعي .. أريد أن أفصل أكثر و لكنني متعبة و قد أعود لاحقا و بشكل عام وسواس من حقوق الزوجين و الزواج في الإسلام و قد لا أكون الشخص المناسب للإستشارة