ماذا يدور في عقل المرأة التي تقبل بالتعدد؟

أعرف نماذج كثيرة لسيدات يقبلن بالتعدد، وبعضهن ممن ظهرن بأفكارهن على شاشة التلفاز وصرحن بأنهن لا يجدن أي حرج في القبول بالتعايش مع زوجة أخرى لزوجها.

أي امرأة على الفطرة ستكره ذلك، وبحكم غيرتها سترفض أن تشاركها أخرى في زوجها، ولكن النماذج التي لا ترى بذلك مشكلة موجودة بالفعل، بل إن إحداهن تقول إن لا مشكلة لديها إذا أتت هي بالزوجة لزوجها أي كانت وسيطًا في إتمام الزواج.

 وأخرى تقول إن قبولها بذلك نابع من حبها لزوجها بالأساس، فهي تعينه على تحقيق كل شيء ترغب به نفسه طالما ليس حرامًا أو مخالفًا للعُرف. وطبعًا ينهين حديثهن بأن ذلك لا ينتقص من أنوثتهن شيئًا.. 

لا أعرف، ولكن بالتأكيد أريد أن أسمع منكم تفسيراتكم لما يدور في عقل المرأة التي تقبل للتعدد، ماذا من الممكن أن يكون؟


التعليق السابق

لا أظن أنه أحب عائشة أكثر من خديجة و لم أقل ذلك أيضا ، حتى حديث من أحب الناس إليك رآه العلماء أنه محصور بالأحياء و أن خديجة رضي الله تخرج منه و ما قلته أن رسول الله أحب كلا من خديجة و عائشة أكثر من زوجاته الأخريات و ذكرت عائشة أنها لم تغر من امرأة من نساء النبي كما غارت من خديجة مع أنها لم ترها و أنها قالت له ذات يوم خديجة ! فأجاب إني رزقت حبها .

و لم يتزوج عليها لحبها لها

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" وَهَذَا مِمَّا لَا اِخْتِلَاف فِيهِ بَيْن أَهْل الْعِلْم بِالْأَخْبَارِ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَمِ قَدْرهَا عِنْده وَعَلَى مَزِيد فَضْلهَا ، لِأَنَّهَا أَغْنَتْهُ عَنْ غَيْرهَا ، وَاخْتَصَّتْ بِهِ بِقَدْرِ مَا اِشْتَرَكَ فِيهِ غَيْرهَا مَرَّتَيْنِ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَ بَعْد أَنْ تَزَوَّجَهَا ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ عَامًا ، اِنْفَرَدَتْ خَدِيجَة مِنْهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا وَهِيَ نَحْو الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْمَجْمُوع , وَمَعَ طُول الْمُدَّة فَصَانَ قَلْبهَا فِيهَا مِنْ الْغَيْرَة وَمِنْ نَكَد الضَّرَائِر الَّذِي رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ هُوَ مِنْهُ مَا يُشَوِّش عَلَيْهِ بِذَلِكَ , وَهِيَ فَضِيلَة لَمْ يُشَارِكهَا فِيهَا غَيْرهَا " انتهى .

"فتح الباري" (7/137) .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :

"و لم يتزوج في حياتها بسواها ، لجلالها و عظم محلها عنده " .