ماذا يدور في عقل المرأة التي تقبل بالتعدد؟

أعرف نماذج كثيرة لسيدات يقبلن بالتعدد، وبعضهن ممن ظهرن بأفكارهن على شاشة التلفاز وصرحن بأنهن لا يجدن أي حرج في القبول بالتعايش مع زوجة أخرى لزوجها.

أي امرأة على الفطرة ستكره ذلك، وبحكم غيرتها سترفض أن تشاركها أخرى في زوجها، ولكن النماذج التي لا ترى بذلك مشكلة موجودة بالفعل، بل إن إحداهن تقول إن لا مشكلة لديها إذا أتت هي بالزوجة لزوجها أي كانت وسيطًا في إتمام الزواج.

 وأخرى تقول إن قبولها بذلك نابع من حبها لزوجها بالأساس، فهي تعينه على تحقيق كل شيء ترغب به نفسه طالما ليس حرامًا أو مخالفًا للعُرف. وطبعًا ينهين حديثهن بأن ذلك لا ينتقص من أنوثتهن شيئًا.. 

لا أعرف، ولكن بالتأكيد أريد أن أسمع منكم تفسيراتكم لما يدور في عقل المرأة التي تقبل للتعدد، ماذا من الممكن أن يكون؟


التعليق السابق
Mary99Alexander أضف ردا

عفوا و رضي الله عنهن أجمعين و أحب كل زوجاته و لاشك مثل زينب و حفصة و لكن أرى أنه أحب عائشة رضي الله عنها أيضا حبا كبيرا و أكثر من زوجاته الباقيات بإستثناء خديجة و أما من أحب أكثر بين الإثنتين فلا أعلم رغم أني أميل بأن خديجة رضي الله عنها كانت أقرب و كان لها من المنزلة العالية في قلبه ما لم يكن لغيرها و أكثر من ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان معجب بها و بخصالها و كما قال الذهبي بأن النبي كان يعظمها و يفضلها على سائر أمهات المؤمنين لدرجة أن عائشة قالت كأنه لم تكن هناك امرأة في الدنيا إلا خديجة ..

تقول السيرة بأن خديجة أول من آمن من أمة محمد و لكن إذا عدت إلى قصة نزول الوحي و قولها للنبي و هو يرتجف و يظن أنه أصيب بمس من الجن كلا والله لا يخزيك الله أبدا فستعلم بأنها آمنت به قبل أن يؤمن هو بنفسه و ثبتته عندما شك هو بنفسه فرضي الله عنهما و عن سائر الصحابة أجمعين

-1
raghd_agaafar أضف ردا

بقليل من البحث وجدت أن الرسول أحب عائشة أكثر من خديجة فعلًا، يبدو أنكِ على حق.

لكن خلال استماعي لدورة البيت المسلم ذُكر إن خديجة هي من نالت هذه المكانة لديه.

قد يكون هناك تضارب، ولكن المهم أن هناك واحدة كانت أقرب للقلب من باقيتهن.

لا أظن أنه أحب عائشة أكثر من خديجة و لم أقل ذلك أيضا ، حتى حديث من أحب الناس إليك رآه العلماء أنه محصور بالأحياء و أن خديجة رضي الله تخرج منه و ما قلته أن رسول الله أحب كلا من خديجة و عائشة أكثر من زوجاته الأخريات و ذكرت عائشة أنها لم تغر من امرأة من نساء النبي كما غارت من خديجة مع أنها لم ترها و أنها قالت له ذات يوم خديجة ! فأجاب إني رزقت حبها .

و لم يتزوج عليها لحبها لها

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" وَهَذَا مِمَّا لَا اِخْتِلَاف فِيهِ بَيْن أَهْل الْعِلْم بِالْأَخْبَارِ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَمِ قَدْرهَا عِنْده وَعَلَى مَزِيد فَضْلهَا ، لِأَنَّهَا أَغْنَتْهُ عَنْ غَيْرهَا ، وَاخْتَصَّتْ بِهِ بِقَدْرِ مَا اِشْتَرَكَ فِيهِ غَيْرهَا مَرَّتَيْنِ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشَ بَعْد أَنْ تَزَوَّجَهَا ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ عَامًا ، اِنْفَرَدَتْ خَدِيجَة مِنْهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا وَهِيَ نَحْو الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْمَجْمُوع , وَمَعَ طُول الْمُدَّة فَصَانَ قَلْبهَا فِيهَا مِنْ الْغَيْرَة وَمِنْ نَكَد الضَّرَائِر الَّذِي رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ هُوَ مِنْهُ مَا يُشَوِّش عَلَيْهِ بِذَلِكَ , وَهِيَ فَضِيلَة لَمْ يُشَارِكهَا فِيهَا غَيْرهَا " انتهى .

"فتح الباري" (7/137) .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :

"و لم يتزوج في حياتها بسواها ، لجلالها و عظم محلها عنده " .