كيف نفرق بين الشجاعة والتهور عند اتخاذ قرار أو رد فعل في موقف ما ؟

انتشرت مؤخراً عبارات تحمل في طياتها رسائل مزدوجة مثل ( no risk no fon) أو ( no risk no rich)، ثم خرج رواد المواقع العرب بعبارات مثل الحياة لا تعطي الجبان، ومن يبكي من الخوف سيغرق في دموعه.

وهذه عبارات ظاهرها المغامرة وباطنها التهور، ولكن لأننا نندفع خلف القطيع سنجد أن قرارتنا وقدرتنا على الحكم تأثرت بهذه الصورة.

ثم انتقل الأمر لمغالطة الشجاعة وخصوصاً عند الذكور بتأثير السوشيال والدراما، فأصبح الشجاع هو المتعدي الجعور الذي لا يهاب إلا الله حتى لو كان يظلم ويفتري.

وبذلك تشوهت صورة الشجاعة الفكرية وتحولت إلى تهور، وتشهوت الصورة الفعلية وتحولت إلى عنف وسفسطة، وهذا النمط كلما مضى الوقت يتحول من سئ لأسوء.

فما هو المعيار للتفرقة بين الشجاعة والتهور، وكيف نتعامل مع النمط المشوه الموجود حالياً ؟


الفرق بين الشجاعة والتهور يكمن في عدة عوامل:

التفكير قبل التصرف: الشجاعة تتضمن التفكير في العواقب واتخاذ القرار بناءً على مصلحة واضحة، بينما التهور يكون سريعًا دون تفكير كافٍ.

تقدير المخاطر: الشجاع يقدر المخاطر بواقعية، في حين يتجاهل المتهور تلك المخاطر أو يقلل منها.

النية والهدف: الشجاعة تأتي بهدف نبيل أو أخلاقي، أما التهور فقد يكون مدفوعًا بالرغبة في إثبات الذات دون هدف واضح.

التعلم من التجارب: الشجاع يتعلم من الأخطاء السابقة، بينما المتهور يكرر أخطاءه.

التأثير على الآخرين: الشجاع يحمي الآخرين أو يحسن الوضع، بينما المتهور قد يتسبب في ضرر للآخرين دون قصد.

التصرف تحت الضغط: الشجاع يحافظ على هدوئه ويتصرف بحكمة، بينما المتهور ينفعل ويتخذ قرارات غير مدروسة.

بالتالي، الشجاعة تعتمد على الحكمة والتروي، بينما التهور يعتمد على الاندفاع السريع دون تفكير.

فرقت بينهم تفرقة رائعة يا أخي، ولكن عندي فضول لأعرف رأيك بفكرة ربط التهور بالمغامرة وتقديمه على أنه ثمة من سمات الناجحين في الآونة الأخيرة، فلو كنت ستكتب فيلم هل ستتروى وتفكر فعلاً أم ستندفع وتقول مغامرة وسمة من سمات النجاح

كتابة الافلام لها بجديات أخرى ليس منها الاندفاع اكتب فكرتك بحرفية ثم ارسم شخياتك بعناية ودعها هي تندفع أو تتهور كما يحلو لها في إطار القصة