هل أصبحت التعاسة موضة في هذا العصر؟؟

Majed_Sasa

إن لي صديق كلما أمضيت وقتاً معه أشعر بجو من التعاسة وحزن كبير يتساقط علي، وعندما أسأله لماذا كل هذا الحزن؟

يجيب ظروف صعبة وحياة متعبة وآمال مدمرة وأحلام مكسرة، ومالفائدة من السعادة لن يتغير شيء.

هذا الشخص ليس الوحيد الذي يلبس عباءة التعاسة والحزن في حياته، فلقد أصبحت نهجاً متبعا بين كافة الناس، فلا ترى منهم من يسعد أو يرضى بحياته ويسعى للأفضل.

صحيح أن الظروف التي نعيشها صعبة على معظم الناس، لكن هل نطفئ النار بالنار؟

فتعاسة المرء تؤدي إلى فقده لشغفه في استكمال حياته وتثقل كاهله بالمزيد من المتاعب التي تزيد على حياته الطين بلة كانغماس في فعل المحرمات كالإدمان وأمور عديدة آخرى وصولا إلى إنهاء حياته بنفسه...

من يظن أن الفرق بين كونك تعيسا أو كونك متفائلاً (أو على الأقل راض عن حياتك) لا شيء، فاسمحلي أن أخبرك أن الشعور هو المحرك الأساسي للإنسان كالسيارة إن كان وقودها رديئا لن تستطيع القيام بعملها على أكمل وجه عكس الوقود الجيد التي ستدفعها للقيام بكامل استطاعتها والإنسان ينطبق عليه ذات الأمر.

فالنظرة الإيجابية لما تمر به تعد الدافع لاستكمال العمل وربما تستطيع الخروج من ظروفك الصعبة.

من الطرق التي أقوم بها ليهدأ رأسي وهي أن أنظر لكل ما يحدث لي وكأنه حكمة أسعى لفهم مغزاه ودرس لأتعلمه على قدر إستطاعتي.

أعلم أن الله عز وجل هو أعلم مني ومنك يكتب لنا الخير في أي أمر يحدث لنا فهو رحيم بعباده وعادل في أوامره، والله لا يبتلي إلا من يحبه ليقربه منه ويطهر عبده من ذنوبه.

أتركك مع هذا الحديث العظيم :

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

<<"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فعليه السخط">> (رواه الترمذي)

الخلاصة:

ابتسم رغم الظروف فعملك وعائلتك وحياتك لن تتحسن وأنت عابس.

ما رأيك في التعاسة والحزن؟ ما الذي تفعله للقضاء على هذا الوحش أو تقلله على الأقل؟

وفقكم الله.


إن نظرتك إيجابية وملهمة للغاية. دعني أشارك بعض الأفكار حول هذا الموضوع:

1. التعاسة والحزن مشاعر طبيعية:

من المهم أن نعترف بأن الحزن والتعاسة هي مشاعر إنسانية طبيعية. لكن المشكلة تكمن في الاستسلام لها والسماح لها بالسيطرة على حياتنا بشكل دائم.

2. تأثير النظرة الإيجابية:

أتفق معك تماماً في أن النظرة الإيجابية هي محرك أساسي للإنسان. فهي تمنحنا القوة للاستمرار والمثابرة رغم الصعوبات.

3. الإيمان والرضا بقضاء الله:

الإيمان بحكمة الله وعدله يمنح الإنسان قوة روحية كبيرة تساعده على تجاوز المحن. كما ذكرت، فإن النظر إلى الابتلاءات كدروس وفرص للتعلم والتطهير يساعد على تقبلها بصدر رحب.

4. طرق للتغلب على التعاسة:

- التأمل والتفكر في نعم الله علينا، مهما كانت صغيرة.

- ممارسة الرياضة والنشاط البدني، فهي تساعد على إفراز هرمونات السعادة.

- التواصل مع الأصدقاء والأحباب ومشاركة المشاعر معهم.

- الانخراط في أنشطة ممتعة وهوايات محببة.

- تحديد أهداف صغيرة وتحقيقها، مما يمنح شعوراً بالإنجاز.

- العمل التطوعي ومساعدة الآخرين، فهذا يمنح معنى وقيمة لحياتنا.

- التركيز على الحاضر وتقليل القلق بشأن المستقبل.

- ممارسة الامتنان يومياً بتدوين الأشياء الإيجابية في حياتنا.

5. أهمية طلب المساعدة:

إذا كانت مشاعر الحزن مستمرة ومؤثرة بشكل كبير على الحياة اليومية، فمن المهم طلب المساعدة المهنية من مختص نفسي أو مرشد روحي.

إن التغلب على التعاسة والحزن هو رحلة تتطلب الصبر والمثابرة. ولكن بالإيمان والعمل الجاد والنظرة الإيجابية، يمكننا أن نعيش حياة أكثر سعادة ورضا.