المدمن ضحية البيئة والمجتمع أم أنه نتاج لقرارته وسلوكه ؟

Eslam_salah1

الإدمان له صور ثابتة، ونتائج معروفة ومحددة، ولكن المبررات ومسار الوقوع في هذا الفخ تختلف عند معظم الحالات.

وتقول الدراسات والتقارير التي يوفرها العاملين بهذا المجال أن نسبة كبيرة جداً من المدمنين تلقي اللوم على الأسرة والبيئة والمجتمع.

وتردد عبارات مثل هذا بسبب معاملة أبي أو رفض المجتمع أو قسوة التجربة الحياتية، أو التربية في بيئة غير سوية، وبذلك يحول هؤلاء التهمة من أنفسهم للمحيط والعامة، ويظهر كل واحد منهم بدور الضحية، التي تحتاج العذر والشفقة.

فكيف تنظرون لهذه المبررات، وما مدى اقتناعكم بها والتسليم بأن المدمن ضحية فعلاً ؟


الإدمان يمكن أن يكون نتيجة لظروف صعبة، لكن التركيز على البيئة فقط كسبب هو تهرب من المسؤولية الشخصية. بينما قد تؤثر الأسرة والمجتمع على الشخص، إلا أن اتخاذ القرار باستخدام أو تجنب المخدرات هو مسؤولية الفرد. الاعتماد على مبررات خارجية لا يعفي من الحاجة إلى التغيير والبحث عن العلاج. في النهاية، القرار والإرادة الشخصية هما الحاسمان في معالجة الإدمان والتعافي منه.

هذا هو ما نراه ونقر به نحن، ولكن عندما تواجه من يقدمون هذه المبررات بهذا الرأي الذي يرفضها يقولون أن من بالتجربة يختلف في ردة الفعل، فهل تعتقد لو كنت أنا أو أنت مكانهم كنا سنكون مثلهم يا علي ؟، فلو كان الأمر كذلك فهولاء محقين.