داخل كل شخص هناك معركة مستمرة بين العقل والعاطفة، فمن له الحق في صناعة القرار؟

عندما نقبل على اتخاذ أي قرار، أو نرغب في الفصل في أمر معين، من أمور حياتنا دائماً ما يحدث صدام، حيث لا تتفق رغبة المنطق والحكمة التي هي صوت العقل، مع رغبة العاطفة التي هي صوت القلب.

والغريب هنا أنه عندما نفكر في قرار العقل نجد أنه صائب ومنطقي، وكذلك عندما نفكر في قرار العاطفة، ومعظمنا هنا يعجز عن التوفيق بينا كلا الرأيين.

إلى أن نقرر الأخذ بواحد وترك الآخر، وهذا يسبب غصة ونشعر أننا مغلوبين على أمرنا، ومع الوقت نتهيب اتخاذ القرارات، وتصبح هذه العملية ثقيلة على النفس.

فبرأيكم صوت العقل أم صوت القلب، وكيف نوفق بين كلاهما إن أردنا ذلك؟


القلب هو الأقوى، وصاحب الإرادة في الإنسان، والعقل يتبعه ويبرر له رغباته، ويسير وفقا لها.  إذا نظرنا بعمق، سنجد أن القلب هو الذي يسيطر. الأهداف الكبرى، والقرارات الحاسمة، واللحظات الفاصلة في حياتنا، جميعها تأتي من رغبات القلب. عندما يتطلع الإنسان لتحقيق شيء مهم بالنسبة له، سواء كان مرتبطًا بعاطفة قوية أو طموح، فإن العقل يصبح تابعًا لهذا الدافع، ويقوم بتشكيل الخطة التي تساعد على تحقيقه. لذا رأيي : يصلح الإنسان قلبه، ويتبع ما يقوله حتما.

ولكن من يسمح لعقله أن يبرر رغبات قلبه فبذلك يلغي تفكيره وينساق خلف رغبات نفسه التي تكون مخطئة في حالات عديدة.