لماذا تتحول الشخصية الإنطوائية واقعيًا إلى شخصية اجتماعية رقميًا؟

أتصفح الإنترنت، ليصادفني تعليقًا لشخص أعرف عنه في الواقع أنه لا يحب الانخراط في المحادثات الاجتماعية مع الأشخاص الذين يعرفهم، وأنه يظل هادئًا طول الجلسة، لكنه قرر المشاركة في نقاش رقمي مع أشخاص لا يعرفهم ولا يعرفونه. ليس هذا فحسب بل ولا يكف عن النشر على حسابه الشخصي ليل نهار. الأمر الذي يدعوني إلى التوقف عند هذه الشخصية والتساؤل: ما الذي يدفع بعض الأشخاص إلى التحول إلى الشخصية الاجتماعية الرقمية؟

يمكن من الأسباب الهروب من الأحكام؛ فالواقع ملئ باشخاص يطلقون الأحكام والانتقادات طيلة الوقت، بينما على الإنترنت يمكن أن يقول الشخص كل ما يود قوله ولن يحاسبه أحد. ولكن ليس هذا هو السبب الوحيد. لنبحث في الأسباب الأخرى لهذه الظاهرة.


من وجهة نظري أن هؤلاء الأشخاص غالبا ما تجدهم طيبين و ذوو نوايا حسنة، لكن في الواقع كثيرا ما يتجنبون الحديث مع الآخرين بسبب سوء الظن بهم، وسوء فهم نواياهم.

لهذا يميل كثير منهم للسكوت وللوحدة.

ولا يجد سوى صفحته الشخصية على الإنترنت متنفسًا ليعبّر من خلالها، أليس كذلك؟

وجهة نظر صحيحة. البعض هكذا.

هؤلاء الأشخاص غالبا ما تجدهم طيبين و ذوو نوايا حسنة

البعض منهم -على العكس تمامًا- سام، والإنترنت ما هو إلا بيئة خصبة ليغذي سميته،

على سبيل المثال يستخدمون خاصية التحدث بمجهول التي تتيحها الكثير من المنصات لكي يعبر عن نفسه دون أن يعرف الآخرون هويته، وطبعًا يفعل ما يحلو له.

تجدهم طيبين و ذوو نوايا حسنة

لا أفهم ما علاقة الطيبة والنوايا الحسنة بالإنطوائية؟