التحيز التأكيدي: نحن نؤمن لا إرادياً بما نريد أن نصدقه!

اختلفتُ مع صديق لي حول موضوع ما، وأخبرني وقتها أني شخص انتقائي، أقوم بتفسير الأحداث بما يتوافق مع آرائي الشخصية، وأُصرّ في الوقت ذاته على تجاهل كل ما يناقضها، وأن هذا السلوك يُعرف بـالتحيز التأكيدي.

فهل حقا أننا نؤمن لا إرادياً بما نريد أن نصدقه؟ وهل كل دفاع عن وجهة نظر معينة يُعد تحيزاً تأكيدياً ؟


أعتقد أنه لا يمكن اعتبار كل دفاع عن وجهة نظر معينة تحيزا تأكيديا، الدفاع عن رأي ما قد يكون نتيجة تحليل منطقي قائم على الأدلة المتاحة، وليس بالضرورة نتيجة رغبة لا واعية في تأكيد الأفكار الشخصية، و الفرق هنا يكمن في مدى انفتاح الشخص على تغيير رأيه بناء على الأدلة الجديدة، فإذا كان الشخص مستعدا للاستماع إلى وجهات نظر أخرى ومراجعة موقفه إذا ثبت خطأه، فهذا يشير إلى نقاش صحي بعيد عن التحيز، أما إذا كان الشخص يرفض جميع الأدلة المناقضة لموقفه بشكل متعمد ومستمر، فهنا قد يكون التحيز التأكيدي هو الذي يقود تفكيره.