"من الذكاء أن تمارس دور الغباء وتُظهر نفسك غبيًا أمام موقف ما وكأنك لا تفقه شيئًا". ما مدى صحة هذا؟

هذه المقولة تُنسب إلى الكاتب الألماني كورت توشولسكي. أظن أنها تشرح نفسها، فالشخص الذي يعرف كل شيء هذا لا يساعده أحد غالبًا.

للتوضيح، قال أحد المقربين لي ذات مرة إن والديه تعودا الاهتمام بإخوانه أثناء فترة الدراسة، بينما هو لم يكن يلقِ له أحد بالًا لأنه كان ذكيًا ومجتهدًا.

كان يضايقه أن يقول والده مثلًا: "اتركوه فهو يعرف كيف يتصرف." في حين كان يهتم بإخوانه ويتابع معهم ويساعدهم إذا احتاجوا.

هذه إحدى الفوائد التي يمكن أن يجنيها الشخص من كونه يتظاهر بالغباء وعدم المعرفة، وهناك فوائد أخرى أنتظر منكم أن تساعدوني في سردها إذا كنتم متفقين مع المبدأ. ما رأيكم؟


أحياناً أتظاهر بعدم المعرفة لغرض جمع المعلومات عن موضوع ما، فإظهار قلة المعرفة يجعل الأخرين يفتحون أمامي المزيد من المعلومات والأفكار والتي ربما لن يشاركوها إذا شعروا بأني على دراية ببعض التفاصيل.

raghd_agaafar أضف ردا

جميل لكن عليك أن تحذر أن يكتشف الطرف الآخر حيلتك فتحدث نتيجة عكسية ويخفي عنك كل شيء.

سأشارك معك موقفًا آخر:

حين لا تريد ألا تتسبب في إحراج للطرف الآخر، فتتظاهر بالغباء حتى يمر الموقف بسلام.

على سبيل المثال، لو أخطأ الطرف الآخر في نطق كلمة أو تلعثم أثناء حديثه، بإمكانك أن تتصرف كما لو كنت لم تسمعه وتطلب منه أن يعيد ما قال لأنك كنت تفكر بشيء مثلا، فيمر الموقف دون إحراج له.

هو من الأفضل ممارسة هذا الأسلوب بعناية وعدم إفراط، لأنه قد يؤدي إلى سوء الفهم وفقدان الإحترام.

فمن الذكاء الاجتماعي معرفة متى نظهر معرفتنا ومتى نخفيها كما ذكرتِ في المثال.

crystalbia_188_56 أضف ردا

هذا يعتبر تحايل كالجاسوس الذي يجمع المعلومات هنا وهناك وهذا شيء ممتاز