ينصح الأطباء النفسيين بتقبّل نقائص النفس وأخطائها، ألا يتعارض هذا مع التطوّر الشخصي؟ ولماذا؟

الأطباء النفسيين يريدون منا بشكل واضح ومتكرر في كل المحتوى على السوشال ميديا واليوتيوب قبول عيوبنا وأخطائنا وهذا ما قد يبدو متعارضاً برأيي مع فكرة التنمية والتطوير الشخصي.

لأنني حين فكرت بالأمر رأيت أنه من خلال الاعتراف بعيوبنا قد ننشئ أساساً واقعياً يمكننا البناء عليه أما تقبّل العيوب رأيت أنه قد تكون كمحاولات لتحسين الذات وتضليلها، على أن آخرون يرون أن قبول عيوب النفس تعد خطوة نحو النمو بعيداً عن أي تعارض مع التنمية الشخصية لأنه يتم تحديد الأهداف من الفهم بدلاً من الإنكار أو التوقعات غير الواقعية.

برأيكم هل تتعارض أم لا تتعارض قبول نقائص النفس وأخطائها مع التطور الشخصي؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!


Taqwa_Mubarak أضف ردا
برأيكم هل تتعارض أم لا تتعارض قبول نقائص النفس وأخطائها مع التطور الشخصي؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!

لا أعتقد أن هذه القاعدة تؤخذ بشكل عائم هكذا، بل يوجد لها حدود، وهي تعتمد على نوع وطبيعة هذه العيوب، مثلًا إذا كانت هذه العيوب هي "عادات سيئة"، ففكرة تقبلها ما هي إلا عذر للتقاعس عن مسؤوليتك في إصلاحها، أما العيوب الشكلية على سبيل المثال والتخصيص ملامح الوجه\الشعر\اللون، هذه الأمور كلها علينا أن نتقبلها لأن عدم تقبلها سيجر معه مشاكل من المعاناة وتزعزع الثقة بالنفس.

كما أن هناك عيوبًا وصفات تكون أكثر تغلغلًا في الشخصية من غيرها، فإذا ما استصعب الشخص تحسينها أو لم يجد طريقة لذلك فالأولى أن يتقبلها عوضًا عن إنهاك النفس وجلدها باستمرار، هل لديك صفات كهذه؟

نقطة أخرى مهمة وهي تقبل أخطاء الماضي لاستحالة العودة وتغييرها.

هناك عيوبًا وصفات تكون أكثر تغلغلًا في الشخصية من غيرها، فإذا ما استصعب الشخص تحسينها أو لم يجد طريقة لذلك فالأولى أن يتقبلها عوضًا عن إنهاك النفس وجلدها باستمرار

لكن ألا تعتقدين أن العيوب الشخصية، مثل الأنانية على سبيل المثال، يجب أن نحاول تغييرها حتى لو كان ذلك صعباً؟ أو حتى صفات أخرى مثل الاستسلام، فهناك سمات لا يمكننا قبولها لمجرد أننا نواجه صعوبة في تغييرها، وفي هذه الحالة يجب أن نسأل أنفسنا، لماذا نجد صعوبة في التغيير؟ وما هي العوائق التي تقف في طريقنا؟ لأن غالباً ستكون الإجابة هي أننا نحن من نعيق أنفسنا عن التقدم والتغيير

حتى العيوب الشكلية لماذا عليّ أن أتقبلها؟ لا يجب برأيي أن أتقبلها، لإنني في حال لم أتقبلها سأظل ساعياً للتحكم بها والسيطرة على قباحتها عن طريق ملابسي وطريقة اختياري للاكسسوار الذي أريده والذي قد يغطي بعض الأمور التي تسيء لمظهري، يعني البنت التي تتقبل أنفها مثلاً المنحرف تعيش حياتها كلها بانحراف وتيرة يسبب لها سوء التنفس وسوء المظهر، بينما البنت التي تنتبه وتقدّر نفشها ولا تتقبل هذا الخطأ تقوم بالعملية لتحسن مظهرها وصحتها.

Taqwa_Mubarak أضف ردا

إذا كانت العملية ضرورية لإصلاح شيء يصعب عليك حياتك وهو متعلق بصحتك لا أعتقد أن هذه مشكلة، المشكلة تكمن في أنك لا ترى نفسك جميلًا وحسب وهذه المشكلة منبعها من داخلك وليست مشكلة خارجية لأنه لا يوجد شكل واحد معين للجمال ناهيك عن حصر الجمال في الشكل يعني، هنا لزامًا عليك أن تتقبل ذاتك لأن الدخول إلى عالم التجميل يصعب الخروج منه، صدقني ما إن تدخل إليه فثق تماماً أنك لن ترضى عن شكلك مطلقًا، ستظل تغير وتعدل وتبدل إلى أن تتشوه!

عدم تقبلك هنا سيساوي انعدام ثقتك بنفسك، لأنك ستربط كل شيء في حياتك بمنظر أنفك.