إذا كنت ثريا هل تجبر زوجتك على التخلي عن عملها؟

إذا توفرت لك الوسائل المادية وأصبحت ثريا، ولا ينقصك شيء، هل تجبر زوجتك على الاستقالة من وظيفتها؟ هل تعوضها عن الأجر الشهري الذي كانت تتقاضه؟ وماذا يمثل لك عمل الزوجة؟ ومتى تقبل به؟

وأنتِ ماذا يمثل لك عملك؟ وإذا كان زوجك غنيا، هل تفضلين الانقطاع على العمل والتفرغ لبيتك؟ ومتى لا تقبلين التنازل عن وظيفتك، ولو بتعويض مادي من زوجك؟


المرأة كيان مستقل، ويحزنني ما يفرضه عليها المجتمع أو الرجل من قيود. بالنسبة للعمل، فهناك نوعان من الناس: أحدهما يعمل لتأمين احتياجاته المادية، فإذا تحققت تلك الاحتياجات، فقد يطلب الزوج من زوجته التوقف عن العمل، مادام يرى أنه لا يعود بفائدة إضافية. النوع الآخر يعمل لتحقيق ذاته وبناء كيانه، وليس فقط من أجل المال، ولهذا لن يغنيه عن عمله أي مقدار من الثراء. 

أما المرأة، فلا ينبغي أن تُجبر على شيء؛ فهي كائن مستقل له احتياجاته وآماله وأحلامه التي تسعى دائمًا لتحقيقها. من واجب الزوج، أو شريك الحياة، أن يدعمها في طموحاتها، وليس من حق أي شخص أن يطلب منها التوقف عن عملها وتضحيتها بذاتها من أجل خدمة الزوج والمنزل. 

وهذا ما يقودنا إلى ما بدأت به كلامي - تُفني المرأة حياتها من أجل بيتها وتنسى نفسها، ومع مرور الزمن، تجد نفسها بلا أصدقاء، بلا أحلام، فتتحول أحلامها إلى أحلام للآخرين وليست لها. وهذا يقودنا إلى السيطرة والغيرة المفرطة. لكل منا حياته، وحياتنا تحتوي على جوانب متعددة وليس جانبًا واحدًا، ومن أجل تحقيق التوازن، يجب أن نملأ جميع الجوانب، دون التركيز على جانب واحد فقط.

أعجبتني رؤيتك للموضوع محمد، منظور منطقي عقلاني منسجم.

تُفني المرأة حياتها من أجل بيتها وتنسى نفسها، ومع مرور الزمن، تجد نفسها بلا أصدقاء، بلا أحلام، فتتحول أحلامها إلى أحلام للآخرين وليست لها. 

بالفعل، كثيرا ما يحدث هذا، ولا أحد يكترث لها أويقدر تضحياتها، لهذا يجب على النساء ألا ينسين أنفسهن، وأن يعملن لأنفسهن كما يعملن لأسرهن.