التكفل بالأطفال المتخلى عنهم

عندما تلج دار الأيتام والمتخلى عنهم ينقض قلبك ويعتصر وتشعر أن الحياة ظالمة حقا، وتتساءل ما ذنب هؤلاء الصبية؟ وما لهذه الأقدار لا ترحم؟ ويوخزك ضميرك وتنزل عليك مطارق الأسئلة لماذا؟ وكيف؟ وماذا؟ ومَن؟ وهل؟

نتساءل ألسنا جزءا من الحل؟

ماذا عن رأيك في مسألة التكفل؟

وهل تستطيع أن تجلب إلى بيتك طفلا أو أكثر (بحسب قدرتك) لتقوم بتربيه وترعاه مع أبنائك وتُنشئه تنشئة حسنة تنال بها رضا نفسك وثواب من الله؟

وتكون بهذه البادرة الطيبة قدمت حلا واقعيا وعمليا، ولو اقتدى بك غير وانتشر الأمر نكون فعلا جزءا من الحل، ونساهم في انقاذ بعض الأطفال من براثن اليتم والتهميش ومن وصمة مجهول النسب ونوفر لهم حياة كريمة، ينتفعون بها وينفعون مجتمعهم.


islamkhaled أضف ردا

هذا الموضوع مهم جدًا، هؤلاء الأطفال يحتاجون بشدة لبيت يؤويهم من سن صغيرة خاصةً من هم بدور الأيتام والمشاكل التربوية والأخلاقية التي يقعوا فريسة لها، هذا بالطبع ليس حكم عام على دور الأيتام فالكثير منها لها إدارة تتقي الله فيهم وتخدمهم بكل ما يملكوا من قوة وصحة ومال، لكن على الأقل هناك نسبة ليست بالضئيلة من إدارة هذه الأمكان تسرق أموال التبرعات وتسيء معاملتهم بدرجات مختلفة تصل للإعتداءات وما إلى ذلك ولا أريد أن أخص دولة أو مكان معين لكن المشكلة أن الكثير من الناس لا يعلمون شيء عن هذه المشاكل والتحديات التي تقابل الأيتام في دورهم، وهذا كله يخلق جو غير مناسب لتنشأة أطفال أسوياء فنجد بينهم الكثير من المشاكل المتعلقة بالسرقة والعنف والاستغلال وهذا طبيعي نظرًا لما يتعرضوا لهم وظروف حياتهم الصعبة ويكفي أنهم منذ أن يبدؤوا في الوعي يدركون أن أباءهم تخلوا عنهم ويؤثر هذا كثيرًا في نفسياتهم ويتعامل بعضهم مع نفسه أنه أقل من الناس ويكون هذا مبرره لتخليهم عنه، هذا الأمر يؤرقني كثيرًا وهذا الموضوع يعرض أكثر الأفكار نجاحًا في التغلب على المصاعب التي يتعرض لها الأيتام وهي أن يأخذ القادر يتيم في بيته، وأرى أنه يجب أن ننمي وننشر مثل هذه الدعوات بشكل مكثف.

صحيح إسلام، هناك دور أيتام لا تحترم أدنى شرط من شروط الرعاية والتنشئة السليمتين، مما يحول هؤلاء المجني عليهم إلى قنابل موقوتة تهدد المجتمع ككل. لهذا يجب على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها إزاء هذه الدور، بالمراقبة والدعم والسهر على حسن سيرها، وإخضاعها لدوريات تدريبية ومحاسبة فعلية صارمة، وتسهيل المساطر القانونية أمام الراغبين في التكفل وإخضاعهم لبحث اجتماعي يتحدد من خلاله أهليتهم للتكفل باليتيم من عدمها

وهذا الموضوع يعرض أكثر الأفكار نجاحًا في التغلب على المصاعب التي يتعرض لها الأيتام وهي أن يأخذ القادر يتيم في بيته، وأرى أنه يجب أن ننمي وننشر مثل هذه الدعوات بشكل مكثف.

ليس هناك طريقة أحسن من أخذ المقتدر اليتيم إلى بيته وتربيته مع أبنائه ينال به رضا عن نفسه وثوابا من الله ويكون أنقذ طفلا من مشاكل نفسية واجتماعية.

في الواقع، لا زلنا نفتقر إلى ثقافة التكفل بالمتخلى عنه. ولا زالت نظرتنا إليه دونية، على الرغم من أنه بريء.

ويلزمنا الكثير من التوعية بأهمية التكفل، وتبسيط مساطره، وتشجيع الأفراد على اختياره كحل أفضل للطفل والمجتمع معا.

في الواقع، لا زلنا نفتقر إلى ثقافة التكفل بالمتخلى عنه. ولا زالت نظرتنا إليه دونية، على الرغم من أنه بريء.

منذ مدة تابعت لقاءً لإحدى اليتيمات اللاتي تم التكفل بهن، وذكرت معلومة جديدة لأول مرة أعرفها، عن خدمة مطبقة في المملكة العربية السعودية، تسمى الإحتضان، أحببت الفكرة كثيرًا كونها تساهم في تغيير نفسية اليتيم ورعايته وفي نفس الوقت تبدد المخاوف المادية التي هي السبب الرئيسي في عزوف البعض عن كفالة اليتيم.

الخدمة ببساطة عبارة عن استضافة اليتيم لأيام وفترات محددة من قبل أحد العائلات، ثم يعود إلى الدار مرة أخرى، على الرغم من أنها لا تقدم حلًّا كاملًا لمشكلته إلا أنها خدمة لطيفة تراعي اليتيم ولا تلغي وجوده.

عمومًا، بعيدًا عن النظرة القاصرة التي ترى أن اليتم نفسه ظلم -وحاشى لله أن نقول ذلك عنه-، فأرزاقنا في هذه الدنيا مختلفة، واليتيم إذا تم رعايته بشكل جيد وبالامتثال لضوابط وأوامر الشريعة، فسيعيش حياة كريمة لن تفرقه عن غيره، ولذا ثواب كافل اليتيم عظيم جدًا.. لأنها مسؤولية كبرى.

الخدمة ببساطة عبارة عن استضافة اليتيم لأيام وفترات محددة من قبل أحد العائلات، ثم يعود إلى الدار مرة أخرى، على الرغم من أنها لا تقدم حلًّا كاملًا لمشكلته إلا أنها خدمة لطيفة تراعي اليتيم 

بالفعل تقوى، هي خدمة حسنة تخفف الضغط على اليتيم، وتحسسه بإنسانيته وذاته وأن لافرق بينه وبين غيره. وتنفس عنه همومه و تؤنس وحدته، وتقوي عضده للسير إلى الأمام بأسلوب قويم.

المهم أن تكون لنا مبادرات تصب في مصلحة اليتيم والمتخلى عنه، ولا نتجاهلهما ونتنصل من كل مسؤولية اجتماعية اتجاههما.