لماذا المبالغة في التواضع تكون ضعف ؟

من تواضع لله رفعه، و من تواضع لإنسان لسعه و صفعه، فالتواضع يكون لله و ليس للناس، إذ أن الناس مبرمجون على اعتبار التواضع ضعفا و هوانا و ذلة، و أنا هنا لا أدعوكم إلى التكبر و التجبر و الغطرسة، و إنما أوجهكم إلى التواضع للمتواضعين و التكبر على المتكبرين، فلكل مقام مقال، و لكل صباح صبوح، و من حسب الناس سواءا فليس لحمقه دواء.

فقد تربينا في المنزل و المدرسة على الطيبوبة المفرطة و اللطف الزائد و التواضع المبالغ فيه، فلما كبرنا و اختلطنا بالناس في الواقع اكتشفنا أن هذا العالم يدار بالشراسة و الوقاحة، و أنه لا مكان فيه للمتسامحين المتساهلين، فمن لم يكشر عن أنيابه و يظهر مخالبه فستركله قطعان الأشرار و تدوسه حشود الخبثاء تحت أقدامها ليكون من الاسفلين.

و علينا وضع حدود لجهودنا تجاه الآخرين، و أن لا نبالغ في العطاء أكثر من اللازم، فليس الجميع يستحق طاقتنا، فحتى لو طبخنا للناس من لحوم أجسادنا و أكلوه فلن يعترفوا بجميلنا بل إنهم سيقولون: لماذا لم يطبخ لنا قلبه أيضا!؟، فالانسان بطبيعته ناكر للجميل إلا من رحم الله، فالعطاء ينبغي أن يكون في توازن و تواز مع الأخذ، فبقدر أخذك ينبغي أن يكون عطاؤنا.

و الحق يقال و دون أدنى مبالغة أننا إذا تعالينا على العامة و ترفعنا على الدهماء فسنفوز باحترامهم و تقديرهم، بينما إذا خفضنا جناحنا لهم فسيدهسونا تحت أحذيتهم، بل كلما كنا غامضين و مبهمين صعب على الأعداء تتبع مسارنا و الكيد لنا و اقتحام خصوصيتنا، أما إذا كانت أفواهنا مشرعا كالقرد فسنصير كتابا مفتوحا و ستصبح جميع أوراقنا مكشوفة.

و زبدة الكلام هي نتذكر بأننا إذا كنا هينين لينين فسيركب الناس ظهرنا، و يقتحمون خصوصيتنا ليجعلوها وكالة بلا بواب، و سنكون محاطون بـ سخريتهم و استهزائهم و تندرهم، و سنصبح بهلوان مجامعهم و مهرجين في ملتقياتهم، أما حينما نكون صارمين و حازمين فإن ذلك سيردعهم و يزجرهم عن التفكير في إلحاق الأذى بنا، فإظهار القوة يغني عن استخدامها.


اولا الموضوع جميل

تاليا .. اتمنى ان لانخلط بين الامثال الشعبية والاقوال المأثورة عن السلف وبين الاحاديث النبوية التي لها قدسيتها والحرص على نقلها بالشكل الصحيح واجب

جملة من تواضع لله رفعه قول بشر وليس حديث ..

والاحاديث التي ترمي لنفس اللفظ تقريبا بعضها ضعيفه .

التواضع نقيض الكبر وعلاجه .. ولايكون التواضع الا بين المسلمين لقوله تعالى وصف فيها احباب الله

(يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ).

وهذه الاية والكلام يرد ويخطىء الشطر الثاني من المثل ..

والتواضع اساسا يكون بين البشر والنية تكون خالصة لله .. بمعنى انا لا اتواضع للبشر ممن يستحقون ليس لاجل ارضاء البشر انما ارضاء الله .. فالبشر وسيلة وليسوا غاية ..

الاشكال لدينا المفاهيم .. مفهوم التواضع .. والفرق بينه وبين الضعف ..

تحياتي .