14

الثائر لأجل مجتمع جاهل شخص أحمق! .. فمن يحمل شعلة الإصلاح بتلك المجتمعات إذن؟!

الثائر لأجل مجتمع جاهل شخص أحمق، كمن أضرم النيران بجسده ليضيء الطريق لشخص ضرير!!

هكذا وصف المفكر محمد رشيد رضا حال من يبذل جهده وعمره، ويضحي برفاهيته في سبيل تنوير وتطوير من لا يقدر تلك الجهود ولا يحترم أصحابها!

وتعد سيرة المناضل تشي جيفارا مثال واضح على ذلك؛ فرغم كل ما بذله لتحرير مواطني أمريكا اللاتينية، قام بعضهم بخيانته والإبلاغ عنه بالأخير!

وإذا ما إلتفتنا لأوضاعنا الشخصية، سيشعر بعضنا بمرحلة ما بأنه "ينفخ في قربة مقطوعة" وأن من حوله لا يقدرون وربما لا يستحقون مجهوداته وتضحياته..

فمثلا، قد يشعر بعض المعلمون بأن طلابهم لا يقدرون جهودهم ولا ينتفعون بعلمهم، وأن كل ما يقومون به يذهب أدراج الرياح..

السؤال هنا، أيجب علينا السعي لإصلاح مجتمع أو شخص لا يقدر تلك المجهودات، ولا يشعر أساسا بحاجته للإصلاح، أم ندخر ذلك الجهد لمن يستحقه ويقدره؟!


السؤال الآن:

السؤال هنا، أيجب علينا السعي لإصلاح مجتمع أو شخص لا يقدر تلك المجهودات، ولا يشعر أساسا بحاجته للإصلاح، أم ندخر ذلك الجهد لمن يستحقه ويقدره؟!

وكيف نستطيع تحديد ذلك؟! هذا السؤال اعتقد أن كل فرد الآن في مجتمعنا يسأله لنفسه، ولا اعتقد أن هناك إجابة تقنعه ناهيك عن إقناع الآخرين.

Amany11 أضف ردا

أعتقد أن معظمنا يمكنه ملاحظة مدى تجاوب من يتعامل معهم، ودرجة تقبلهم للمساعي المبذولة من قبله، ومن خلال ذلك يمكننا معرفة من يقدرون الجهد ممن لا يقدرونه..

واعتقد ان هذا الأمر أصبح أسهل الان؛ في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح للجميع التعبير عن آرائهم، رغم تحفظي على أساليب تعبير البعض عبر تلك الوسائل.

Faten_Desoky1810 أضف ردا

عزيزتي أماني، الموضوع اكثر تعقيدا من ما تذكرينه. على سبيل المثال الأنبياء استغرقوا اعمارهم لرسالة من الله. النبي يونس عوقب من الله لانه أتخذ قرار بالتوقف وغادر مدينته. ولا تقولي لأنه نبي، لا! السؤال العام هو : هل نتوقف؟! هل هناك أمل في التغيير؟! مع ملاحظة ان التغيير يأتي بعد تضحيات كبيرة، كچيفارا، نيلسون مانديلا، سيدنا يحيا، عمر المختار.

السؤال العام هو : هل نتوقف؟! هل هناك أمل في التغيير؟!

إن كان النضال من أجل فكرة أو مبدأ ما نؤمن به تماما، فعندها تجب مواصلة النضال لإحياء تلك الفكرة وإيصالها لأكبر عدد من الناس...

لكن عن نفسي مثلا، إذا ما تأكدت من إستحالة تقبل هؤلاء الناس لتلك الفكرة، فلن أستمر في ذلك النضال وسأكتفي بإعتناقي لأفكاري والعمل بها، دون الاصرار على التبشير بها.. فبالنهاية أنا لست نبيا مكلف بإبلاغ رسالته ونشر دعوته!