عندي صديق يلقي دائماً اللوم على إقتصاد البلد في عدم قدرته على الحصول على فرصة عمل ومرّات على سرعة الإنترنت ومرّات أكثر على طريقة إجراء المقابلات وآخر مرة كان على التعليم الذي تلقاه ومستواه.
أجبته آخر مرة جواب أزعجه جداً: أنا مثلك بذات الظروف وعندي عمل يناسبني!
أنا قد أتفق مع شخص يقول أنّه لم يجد العمل الذي يعشقه ويناسبه جداً حتى الآن ولكن لا يمكن أن أتفق مع شخص يقول بأنه لم يجد عمل أصلاً! بحسب مراقبتي معظم هؤلاء يقولون بأنهم لم يجدوا عمل لأنهم نزلوا للبحث بمعايير خاصة بهم يريدون فرضها، معظمها يتمحور حول القفز إلى العمل المريح أو المربح مباشرةً بدون أي جهود كبيرة جداً ومجاهدة بالنفس في سوق العمل للتحسين
ولذلك أرى البطالة قرار شخصي، وأنتم؟ شاركوني آرائكم!
الشخص الذي يلقي اللوم على شباب في البطاله أنهم هم السبب
هذا عنده قصور في النظر للمشكله و يتكلم بشكل عشوائي لمجرد الكلام فقط من أزمة كورونا أصبحت الشركات تميل إلى تقليل الموظفين و إيقاف الكثير من المميزات في الراتب مثل زياده السنوية وغيره من التكاليف . و وظائف العمل عن بعد ليست ذو مستقبل لأنه تكون لفترة و يتم الإستغناء عنك بداعي عدم الحاجة أليك .
من يعمل داخل إدارة الشركات سوف يلاحظ هالشيء مانحتاج فلسفه زائدة عن وضع البطالة
لكن لا يمكنك إنكار أنهم جزء من السبب، يعني البطالة مشكلة اجتماعية كبيرة جدا، وأسبابها عديدة وأهمها برأيي عدم التوافق بين حاجة السوق وعدد الخريجين، تجد الكليات الحكومية والخاصة يخرجون سنويا أضعاف احتياجات السوق، دون دراسة مسبقة، وهذا يجعل العرض أكثر من الطلب ومنها تخرج هذه المشكلة، أما الشباب أنفسهم فهناك نسبة لا بأس بها ليس لديها أدنى سعي، يريدون العمل يأتي إليهم وهذا موجود مثل ما تعسف الشركات تجاه الموظفين موجود ايضا.
هذا عنده قصور في النظر للمشكله و يتكلم بشكل عشوائي لمجرد الكلام فقط
لا أعتقد أنني عاشق للثرثرة كما توصّفني، يبدو أنك تعاني من ما ذكرت بعكسي تماماً، ولذلك أريدك أنت تقول لي لماذا أنا لا أعاني من ما ذكرت وكنت أعمل ولم أتوقف عن العمل حتى أيام كورونا؟ ما الفارق بيني وبينك؟ محظوظ أكثر؟ تؤمن بالحظ في هذا العالم؟ هذا ما تحب أن تقوله لي؟ بأن أمثالي لم يعيقهم معيق بحياتهم لمجرد أنهم محظوظين ليس إلا؟
أنا لدي لغة إنجليزية ومهارة مفتوح عليها أمام خدمة من يدفع لي في كل العالم، من يعتمد على المحلي من الفرص فقط من سيعاني عند كل تقلّب إقتصادي، وبالمناسبة حتى من يعتمد فقط على مجال العمل الحر يمكن أن ينقلب حاله بانقطاع إنترنت، ولذلك عملتي الأساسية برأيي أنا هي المرونة لا الحظ.
التعليقات