كيف أحمي ابني المُتأثّر بأراء وسلوك أصدقائه دون كره وإكراه؟.

دخلت مرة إلى بيت أحد أقربائي ورأيت ابنه يبكي، سألت الولد: ما بك؟ - قال لي: بابا حرمني من رؤية صديقي خارج المدرسة ويريدني أن لا أكلّمه حتى على الهاتف - حين استفسرت عن سبب هذا الخيار كان بزعم قريبي:

"الولد الذي يصاحبه ابني سيء السلوك ولا أريد لابني أن يتعلم منه أي شيء سلوكياً"

حين تابعت دمعات طفله التي كانت تنزل بحرقة على صديقه تخيّلت نفسي محروم من رؤية شخص أحبه فعلاً ورأيت أن الأمر ثقيل جداً على النفس وخاصة على نفس طفل ولذلك خطر لي لحظتها أنّه لا بد أن يكون هناك طريقة يمكننا بها كسب الأمرين معاً، عدم إكراه الولد على هجر صديقه وفي ذات الوقت حمايته منه.

برأيكم كيف يمكن تحقيق حماية الطفل في هكذا مواقف بدون أي مشاعر كره من الابن لأبوه أو إكراه من الأب لابنه؟


أرى أن سلوك الأب غير سوي فارغام ابنه على شيء لا يريده بدون تبرير منطقي و احتواء له، يؤدي إلى فجوة عاطفية بين الاب و ابنه

وايضا اعتبر هذه الحماية المفرطة للابن تمنعه من خوض تجارب التعارف و تطوير الجانب الاجتماعي الذي يعرفه اكثر على أنماط الأشخاص وحقيقتهم فكلما تعرف الابن على أشخاص كثيرة كلما أصبح واعي كيف يفرق بين الشخص الجيد و السيء

فالسلوك السوي من جهة نظري ان يكون الاب هو الموجه والناصح والمراقب لابنه وذالك بتوضيح له بأنه يخاف عليه ويحبه وبأن يتوخى الحذر من صديقه لانه .. (وجهة نظر الاب في صديق ابنه، مع التوضيح سبب رفضه له) من دون فرض سلطته عليه ومنعه من صديقه.

وايضا اعتبر هذه الحماية المفرطة للابن تمنعه من خوض تجارب التعارف و تطوير الجانب الاجتماعي

هذه زاوية لا نلتفت إليها عادةً في تنشئتنا للأطفال والأسوأ طبعاً هو أننا نعتني جداً بالأخلاق في بداية تربيتنا للطفل ونحرمه من كل التجارب التي يمكن فيها أن يقوم يها، وبعد أن يكبر ويصبح شاب نقول له: حارب المجتمع وما الذي يجعلك لا تحارب ونسأل في ذلك الوقت عن قوته!