الاختلاف مابين تقبًل الآخر أو إقصائه

Basel_mager

الاختلاف والاتفاق بين البشر هما جانبان أساسيان في تمايز التفاعلات الاجتماعية والثقافية في المجتمعات البشرية. يعكس الاختلاف تنوع الخلفيات والتجارب الفردية، في حين يعبر الاتفاق عن نقاط التلاقي والتوافق بين الأفراد.

يفترض البعض عدم صلاحية الاتفاق في نسيج المجتمع الواحد، ويميل البعض إلى اعتبار الاختلاف هو ما يحرّك المياه الراكدة في أي مجتمع ويحفز عقول أفراده على الابتكار.

لا يُمكنُنا إنكار أنّ الاختلاف واقع لا مفرّ منه، وأنّ قبول الآخر بكل ما فيه من اختلاف هو ضرورة لا محيد عنها لِمنْ يُريد أنْ يستشرف المستقبل بأمان. فمنْ خلال قبول الآخر، نستطيع أنْ نُصبح أكثر انفتاحاً وتسامحاً، ونُتيح المجال لِتبادل الأفكار والخبرات، ونُعزّز التعاون والتفاهم بين الناس.

عندما نُقبل الآخر، لا يعني ذلك أنّنا نُؤيّد كلّ ما يُؤمن به أو ما يفعلُه، بل يعني ذلك أنّنا نعترف بحقّه في الاختلاف، ونُحترم أفكارَه ومشاعره. إنّ قبول الآخر لا يُؤدّي فقط إلى إيجاد بيئة أكثر إيجابية ووئاماً، بل يُؤدّي أيضًا إلى إثراء حياتِنا بِأفكار جديدة ووجهات نظر مُختلفة.

ماذا لديك كاعتراض على ثقافة تقبّل الآخر؟


على الاختلاف أن يكون مجرّد اختلاف وليس مصدرًا للخلاف. بالنسبة لي فأنا من الأشخاص الذين يروون التنوّع الثقافي ثروة حقيقيّة. ولذلك فإنّني أحتوي هذا الأمر بل بل أحتفل به. ولكن تقبل ثقافة الآخر لا تعني أنّني سأؤمن بما يؤمن به الشخص الآخر. هي فقط تعني أنّني أحترم ثقافته وأقدّرها. فبعص الثقافات تنطوي على قيم لا تتناسب وقيمنا ولذلك نكون مضطرين أن لا نتبناها بل يكفي أن نكون حياديين ونحترم أصحابها. وفي أخيان أخرى فإنّ ثقافة الآخر قد تحمل قيمًا تتنافى مع الأديان كافّة والأعراف وهنا أكون مضطرة لأخذ موقف. في هذه الحالة عليّ أن أكوّن وجهة نظر واضحة وبعيدة عن الرمادية.

تقبل ثقافة الآخر لا تعني أنّني سأؤمن بما يؤمن به الشخص الآخر. هي فقط تعني أنّني أحترم ثقافته وأقدّرها.

لم أقصد التبني لثقافة مغايرة

لكن عند عدم تقبّل أو عدم تفهّم فكر الغير يجب ألّا نُقصيه. نحترمه لو فعلاً تفهمناه وذلك يعني ألا نشتمه أو ندينه.

هل من المقبول أن ينادى على الغرب من مأذنة جامع بالكفرة مثلاً.

وحتى لو كانوا كفرة فعلاً، هل من المقبول أن ندينهم أو نحاسبهم على عدم إيمانهم؟