من تجربتي، يجب على الأسرة العربية إعداد خطّة لمواجهة التعويم!

إرتفاع الأسعار، أكياس السوبر ماركت تدريجياً تقل بين يديك، ضيق في الميزانية يزداد مع الوقت، هذا الأمر واجهته سابقاً في بلادي سوريا بدرجة صعبة جداً، حيث أصبح سعر الليرة مقابل 1 دولار يساوي أكثر من 15 ألف ليرة!

بعضنا استطاع الصمود والنجاة، تضررنا بشدّة ولكن ببعض التخطيط والتعاون الأسري استطعنا النجاة من الكارثة، على الأقل يجب أن نواجه هذا الأمر أسرياً، كلّما زادت الأيادي في الأمر تعاظمت النتيجة، لا زلت أذكر بأننا بدأنا بتقييم أوضاعنا الآن ومن ثمّ انتقلنا إلى تقييم مهاراتنا وكل الأفضليات التي قد نستطيع تحويلها لمال من أصول عينية مادية وأصول مهارية! ثم بدأنا بإعداد قوائم الأكل واللباس والمستلزمات بناءً على مبدأ (اختار ما تحتاج فعلاً لا ما تريد) ومن ثمّ فرزنا من لديه اللغة أو المهارة للعمل عن بعد بمشاريع مستقلة (لتحصيل دخل بالدولار عوضاً عن العملة المحلية التي تتضرر) أختي وأمي تخلّوا عن التقاليد السابقة التي تقول أنّ المرأة لا تعمل واستفادوا من حقوقهم المتساوية مع الذكور ونزلوا لسوق العمل بشهاداتهم، حتى الأطفال صرفنا أوقات كثيرة عليهم نعلّمهم كيف يعتنون بأنفسهم أو على الأقل لا يزيدوا الطين بلة في المنزل (وتفاجأنا أن الحوار معهم ولّد منهم كائنات فعّالة بالمنزل تقوم برعايته!).

هذه بعض الخطوات التي اتخذناها للمواجهة الجماعية كأسرة، تعالوا نرمم هذه الخطوات بمزيد من الاقتراحات لصنع خطّة متكاملة لمواجهة التضخّم الحالي بالبلدان العربية - شاركوني مقترحاتكم!


ما دمنا في منطقة الأمان ولم نتعرض بعد لضائقة تدعوا لإعلان حالة الطوارئ (بالرغم من أن الوضع الاقتصادي في بلادي يتدهور هو كذلك) فأنا أتصور ان هذا هو الوقت المثالي لنتعلم المهارات التي تمهد لنا الطريق نحو العمل الحر، والتي تمكننا كأفراد من العمل والكسب من الانترنت وخاصة بعملة كالدولار . جميعنا مدركون أننا نسير نحو ضائقة مادية وبالنسبة لي فإن الحل يكمن في العمل من الانترنت وبيع خدماتنا خاصة للأجانب

علينا أن ننسف أيضاً فكرة أن الدخل الأعلى دائماً هو الدخل الذي ينتج عن منتج أبيعه للمستهلك الأجنبي، هذا أمر مرجّح ولكن لا يجب أن نضعه في دماغنا كقاعدة حتى لا يغربل دماغنا هذا الأمر بناءً على هذه الفكرة، يجب أن ننفتح على كل الأفكار وأن يكون لنا مقياس واحد فقط في قياس ربحيتها لنخضع الأفكار على ذات المقياس ونتبيّن أولوياتنا بعناية وهدوء.

نعم تعلم المهارات في أوقات الأزمات مثل التي نعيشها، يعتبر الأستثمار الأفضل الذي يمكننا أن نقوم به.