لما أصبحت الأشعار و المقالات النثرية لا تكاد تخلو من التعقيد اللفظي و المعنوي؟ماهو مفهوم الفصاحة ؟!

عند أخذ العين بالإعتبار، الفصاحة تشمل الكلمة و الكلام بإشتراطها أن تخلو من عيوب تُثقل الكلمة من حروف تقاربت مخارجها فصعّبت النطق و أن تبتعد عن استعمال كلمات غريبة مهجورة قلّ تداولها بين النّاس 

إضافة الى ذلك تجنب قدر المستطاع من اللعبكة اللفظية و الغموض المعنوي اذ تخفي المعنى و تلبّس الأمر على القارئ و السامع 

وبما أنّ كل كلام بليغ فصيحٌ، وكل كلام فصيح ليس بليغ

و البلاغة هي تنميق الكلام بمصطلحات فصيحة لايجاز المعنى و توضيحه بالتالي التأثير على عاطفة القارئ

فمن هنا نستنتج أنّ أغلب كتابات عصرنا الّتي انتشرت خاصة في مواقع التواصل الإجتماعي خالية من البلاغة والفصاحة ولا تكاد تخلو من الإبهام و الإلتباس للمعنى.


اتذكر مقدمة كتبها انيس منصور لأحد كتبه .. كان يقول ما معناه ان الكاتب كلما قل التعقيد في كتاباته و كانت الفاظه سهلة ميسرة كلما ازداد قربا من القاريء .. و قد حاول هو شخصيا اتباع ذلك المنهج فكان يدخل تعديلات على كتاباته العديد من المرات محاولا تنقيتها مما يصعب على القاريء استساغته

raghd_agaafar أضف ردا

معنى ذلك أن حضرتك متفق مع وجهة النظر التي تتضمنها المساهمة.

أستغرب، من أين جئتم بهذا الاعتقاد؟

أنا أعتبر نفسي قارئة ولم يحدث أن رأيت ذلك التعقيد اللغوي في أعمال اليوم كثيرًا. على العكس تمامًا، أرى أن الطابع الذي يغلب على الأعمال الكتابية في عصرنا هو البساطة بل السذاجة في التعبير، إلى الدرجة التي تجعل الكثير منهم يكتبون بالعامية. أرأيتم أسهل من هذا؟

والأشعار أيضًا، من يكتب اليوم بأسلوب فيه تعقيد؟

آخر ما سمعت كان لأخت مشهورة تتدعي أنها شاعرة، وكان أبرز ما كتبت: "تعبت فقمت كلمته، ما أنا بنته"!

الكتاب الوحيد الذي تعرضت له واستثقلت تعبيراته فعلًا كان كتاب "الماجريات" وللأسف اضطررت لتخطي بعض الفقرات دون فهم المغزى منها بسبب صعوبة الألفاظ بها ومن المفترض أنه كتاب موجه للشباب ويناقش قضية مهمة فكان لا بُد من تبسيط المعاني ولو قليلًا.

معنى ذلك أن حضرتك متفق مع وجهة النظر التي تتضمنها المساهمة.

ظني انك تقصدين بوجهة النظر تلك ان الكتابات الحديثة معقدة لغويا .. و لست اعتقد ان صاحب المساهمة قصد ذلك .. و خلاصة ما اراده ذكره في اخر المساهمة حيث قال ان تلك الكتابات خالية من البلاغة و الفصاحة

و الحقيقة اني لم افهم سبب اعتراضك .. فهل لكي نحكم على عمل ما بالجودة فلابد ان يتضمن الفاظا صعبة و تراكيب معقدة .. اذكر ان محمود السعدني كان يصف كاتبي هذه الاعمال بأنهم يتكلمون بالحنجوري المتشنكح

 فهل لكي نحكم على عمل ما بالجودة فلابد ان يتضمن الفاظا صعبة و تراكيب معقدة

ليس لدرجة معقدة، ولكن ألا تكون ركيكة أو عادية بالدرجة التي لا تجذب القارئ وتصيبه بالملل من القراءة وكأنه يقرأ خبرًا في جريدة.