الإنطوائية: جينات موروثة أم بيئة وتربية فقط؟

  • kjhj

لطالما راودني الاعتقاد بأن الصفات النفسية تورث وأنها ترتبط أشد الارتباط بالجينات. لقد كونت رأيي هذا مما قرأته من اعترافات العقاد في كتاب أنا حيث يقول ما معناه أن طبعه الإنطوائي لا حيلة له فيه؛ لأنه وراثة من كلا الأبوين.

كذلك كونت رأيي من مشاهدتي للأبناء يرثون ملامح الآباء حتى أنني أرى الفتى أو الفتاة فأعرف أبويهما على الفور! فإذا كنا نرث الملامح فلماذا لا نرث الصفات النفسية والطباع؟! كنت أعتقد أن الأمر سيّان غير أن الحقيقة غير ذلك.

لي قريب متزوج من ابنة عمه. هما غاية في الإنطوائية وحب العزلة. أنجبا طفلا وتوقعت أن يكون مثلهما. غير أن هذا الطفل ابن السادسة غاية في الانفتاح على الناس وحب الاجتماع بهم! كيف حدث ذلك؟! السر في الجد التاجر الاجتماعي! فهو يصطحبه أينما حل وارتحل ويأخذه معه إلى المحل. أصبح هذ الطفل لا يكاد يراني حتى يهرع إلي ويسلم بكل قوة كأنه رجل ناضج! ليس معي فقط بل مع كل الناس. أصبح الطفل لا يهاب الناس واجتماعي بقوة!

ما رأيكم أنتم في الإنطوائية؟ هل يمكن التغلب على عوامل الوراثة بالتدريب على الحياة الاجتماعية والانفتاح أم هل انفتاحية ذلك الطفل مؤقتة وستظهر عنده الإنطوائية في الكبر؟


التعليق السابق
kjhj أضف ردا

أحييك ماسا على الإجابة الثرية التي من خلالها فهمت ما ترمين إليه فعلاً. وأنا أضحكني مثال جدك وشقيقك الذي لم يرَ جدك ورغم ذلك كان يقلده في ضربه رأيه بعصبية وذكرتني بمثال مصري قديم نقول فيه: العرق يمدًَ إلى سابع جد!!! ولكن أنت أثبتي لي الآن أنه يمد في المعنويات أيضاً وليس فقط في الماديات. شكراً على المثال الذي ضربتيه هنا لأن الأمثلة التي نلاحظها على أرض الواقع تمثل شواهد قوية تدلنا على الحقيقة أو قريب منها.

الشكر لك خالد على هذه المساهمة المتميزة،أجل بالفعل سبحان الله يمتد ،بالتوفيق خالد شكراً جزيلًا لك