قرر احتضان الأسى وتجنب السعادة... قصة حقيقية تستحق منك القراءة

في سنة من السنوات في ضواحي مدينة نيويورك بدأت إحدى الفرق الموسيقية بالتأسس، اجتمع بعض الشباب الموهوبين وقرروا أن يكونوا أسطورة العصر من خلال صنع الموسيقى... وقبل أيام قليلة على تسجيلهم لأول أغنية على الاطلاق قرر بقية المجموعة طرد عازف الغيتار، من دون غضب ولا تكسير اشتروا له بطاقة العودة إلى منزله...

فأخذ عازف الڨياترة التأشيرة وركب القطار العائد من نيويورك إلى لوس انجلوس، وفي نفس الوقت أخذ عهدا على نفسه أن ينتقم، وكيف ذلك بأن يؤسس فرقة موسيقية ويصبح أسطورة يندم عليها اصدقاؤه القدم، أقسم على النجاح، وحلم بينما يستند على كرسي في القطار باليوم الذي سيكون فيه مشهورا وبقية اعضاء الفرقة فقراء ومذلولين...

ومرت السنوات واستطاع عازف الغيتارة تأسيس حلمه من الصفر، جمع فرقة تضم أفضل الموسقيين على الاطلاق، بصعوبة تكاد أن تكون مستحيلة ضم مجموعة من الموهوبين وصنعوا بجهدهم فرقة تعد الآن من أفضل الفرق في العالم وكتب عشرات الأغاني التي أثارت ضجة كبيرة..عمل ليلا ونهارا على النجاح وتحقيق حلمه وقد تحقق هذا الحلم بعد سنوات ... اسم هذا العازف هو ديف موستين ويطلق على اسم فرقته Megadeth ذات الشهرة الأسطورية... ولكن هل تعتقد أن العازف الشهير الذي سافر العالم كله وأقام جولات ومبيعات تقدر بالملايين سعيدا؟

لا إنه ليس كذلك، حسنا ستخبرني ولكنه حقق حلمه

فأجيبك: بل حقق جزءا منه فقط، جزءا لا يكفيه ليكون سعيدا. لأن الجزء الثاني من الحلم كما تذكرون هو أن يعيش اعضاء فرقته الاولى التي طردته في اهانة وفشل وهذا لم يحدث أبدا بل على العكس تماما نجح أصدقاؤه القدم ,واصبحوا أفضل منه، وفازوا بجوائز لم يفز هو بها.. هذه الفرقة هي metallica التي تبلغ شهرتها ضعف ما بلغته Megadeth وتبيع البومات أكثر بكثير...

كان يمكن أن يعيش العازف ديف أجمل أيام حياته ويؤسس سعادته بما أنجز، لكنه اختار أن ينظر لذلك النصف الفارغ من الكأس وقد قال في مقابلة أجريت معه: سأظل أرى نفسي فاشلا...

هذا لأنه كان ينظر لنفسه على أنه الشخص الذي طردته metallica وليس مؤسس Megadeth...

لعلك تقول في نفسك أن ديف موستين شخص أبله ومجنون وغبي فرغم ما يملكه من شهرة وملايين وأشخاص يتمنون نظرة منه او توقيع إلا أنه بائس حزين لكن دعني أخبرك أن الفرق بينك وبينه هو ما يطلق عليه القيم .. مبادئ وقيم موستن أقامها على أساس إن فشلت فرقة metallica ونجحت أنا سأكون سعيد... وقيمك أنت تبنيها على أشياء أخرى من يدي ما هي... لعلك تبحث عن المال وتسعى إلى الثراء الفاحش فإن رآك مريض من مرضى السرطان (عفاهم الله) لضحك عليك هو الآخر ... وهكذا...

السعادة موجودة لكننا من يغض البصر عنها..

لن أخبرك كما أخبروك من قبل أن تنظر إلى النصف المملوء ولا تقارن نفسك بأحد أو أن ترى الأشياء بإيجابية فغيرك في ضيق أكثر منك ما سأفعله هو أنني سأترك هذه القصة بين يديك

.


أعتقد أن ذلك النص مأخوذ من كتاب " فن اللامبالاة لعيش حياة تخالف المألوف"! كنت قد قرات تلك القصة فيه ونفس الكلمات ونفس الأسلوب تقريباً. فهل هذا صحيح؟ على كل حال، القصة معبرة جداً وهي أننا علينا ألا نقارن أنفسنا في مسيرة نجاحنا بغيرنا. علينا أن نكتفي و علينا أن نمتن لانفسنا وللناس وللأرض وللسماء على ما حققناه في حياتنا. كما قلت أنت أن ديف موستين أراد أن ينتقم ويحققه حلمه برؤية نفسه وفرقته أكبر بكثير من فرقة من طردوه وأهانوه ولكن ذلك لم يحدث. فبرغم نجاحه الكبير إلا أن نجاح فرقته الأولى أكبر منه فهو يقارن ويظل يقارن حتى يمرر على نفسه عيشته. بالضبط موقفه مثل موقف الشاب الذي ترفضه فتاة كان يحبها فينجح ويغتني ويتزوج ثم لما لايرى في نظرات محببوته الأولى أي شيئ يدل على الندم وأنه فرحة بزوجها وأطفالها وزواجها ولا تفكر فيه يعيش في تعاسة مع زوجته وأطفاله وكأن نجاحه الأولي كان فقط دافعه إشعار الطرف الآخر بالندم. هذا خطير جداً لأنه يعني أننا ما زلنا نعطي أهمية كبيرة للطرف الآخر وأنه ما زال يتحكم في تصرفاتنا وسلوكنا!

صحيح إنها مأخوذة من كتاب فن اللامبالاة في الغالب أضع مصدر القصة ولكن يبدو أنني غفلت هذه المرة

كل ما قلته صحيح، المقارنة أصعب حاجز أمام الانسان، ببساطة للغاية إنها مثل شخص يتقدم للأمام ولكن في نفس الوقت عليه أن يقف وينظر للخلف ليرى خصمه أو ذا الذي يقارن نفسه به، ذلك الوقوف والرجوع للخلف هو سبب اخفاقه.

صحيح إنها مأخوذة من كتاب فن اللامبالاة في الغالب أضع مصدر القصة ولكن يبدو أنني غفلت هذه المرة

جيد جداً. أنا فقط أسأل كي أختبر قوة ذاكرتي لأني ارتبت في مصدر ما قرأت. وكل طرحك جميل