هل يكافئنا المجتمع على الاعتذار دائمًا؟

عندما تعلم يقينًا أنّك مُخطئ، أنت عادة بين خيارين:

  1. فضيلة قول "عفوًا" في وقت مبكر، وتصحيح المسار بدلاً من الاستمرار في التسابق في رهان خاسر.
  2. الانكسار الاجتماعي الذي يعانيه الشخص بسبب الاعتراف بالهزيمة، بدلًا من محاولة الدفاع عن النفس ولو "عرقلة" انتصار الطرف الآخر.

في عالم مثالي، المجتمع سيكافئ الأشخاص المعتذرين بصدق بدلاً من الدفاع عن أخطائهم أو تصويرها بأنها انتصار، ولكن للأسف، هذه ليست طريقة عمل العالم الفعلية!

كلاهما، عادي!

الذي يحدث في الواقع هو بالضبط (1) و (2) فالشخص قد يفقد بعض الأثَر المُبهر لدى الناس، أنّه صاحب الرأي السديد دومًا، لكنّه لا يُقارن مع المكسب الذي ياتي معه.

عندما تعتذر، فأنت تُوحي للناس أنّك من نوع الأشخاص الذين يستعدون للاعتراف بأخطائهم. وهذا الأمر نادر! فيكون إشارة قوية جدًا للنزاهة يعرفها الكثير من الناس بفطرتهم، ويحترمونها.

طيب.. لناخذها إلى طبقة أعمق

اذا كان صافي الناتج هو مكسب، هل يجب ان نرتكب الأخطاء عمداً، أو نفعل أشياء خاطئة فقط للاعتذار عنها لاحقاً فنزيد من مقبوليتنا؟ حسنًا، هذا بعيد عن العقل.

لكن حتى لو كنت تفكر أساساً في مصلحتك الخاصة (مثل النهج المكيافيلي) فالاعتذار عندما ترتكب خطأ فعلياً يمكن أن يكون غالبا أكثر فائدة من محاولة إقناع الآخرين بأنك لم ترتكب أي خطأ اطلاقًا! هذا الأسلوب لا يتجرأ عليه الكثير من الناس وهذه استراتيجية لا تُستخدم بما فيه الكفاية!


التعليق السابق

اعجبتني النقطة، ربما يستطيع البشر تحديد "عمق الاعتذار" وهل كان يستوجب اصلا او لا.

مثلا اذا كان فلان متمسكا بموقفه لدرجة يُعرف بها، ثم اعتذر بعد ان بان خطأه، اكيد درجة مقبولية الاعتذار تكون اكثر من الذي يقفز ويستغل هذه الحركة لاثارة الجدل.

وخاصة أن هناك الكثير من الناس الذي تصبح لديه مسألة الاعتذار أسهل من تقديم أي مجهود في القضية، نراهم يسارعون إلى تقديم الاعتذارات وكأن هذه الأمور تخلي المسؤولية فعلاً عن اصلاح أخطائنا وعَدل ما قمنا بإفساده، لذلك أقترح نهج بديل في هذا الموضوع وهو عوضاً عن تقديم الاعتذارات أن يتحمّل كل شخص مسؤولية نفسه وأفعاله وأن يقول في هذه المواقف أنا المسؤول عن الأمر وعن إصلاحه.

طيب ماذا لو سيصلحه بالاعتذار؟ عدنا لنفس النقطة