الحب قديمًا أم الآن أفضل؟

مثلما يتغير كل شيء الآن عما كان عليه في الماضي تغيرت معايير الحب وظروفه ومراحله ودوافعه.

في الماضي مثلًا كان يتم النظر إلى الحب من منظور اجتماعي أكثر، بمعنى النظر إلى المستوى المادي والثقافي وملائمة الببيئات والظروف لكل من الطرفين، في حين يتم التركيز حاليًا على التوافق الشخصي بشكل أساسي بل لا يُستغنى عنه، وبعد ذلك يمكن أن يأتي أي شيء.

العملية التي يسير الحب وفقًا لها أيضًا تغيرت مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها وتدخلها في كل جوانب حياتنا.

على سبيل المثال، المكاتيب بين الحبيبين والتي اختفت من الوجود بالكامل ولم يعد لها أثر لأنه ليس هناك حاجة إليها. الآن بالإمكان الحديث عبر الڤيديو والوصول إلى الطرف الآخر بلحظة.

ولكن يبقى السؤال المحير هل الحب بمعاييره القديمة كان أفضل أم الحب حاليًا؟ وإن كنت ستختار بين عيش قصة حب في الماضي أو الآن فماذا كنت لتختار؟


أعتقد أن أي شيء من الماضي له أصالة ونكهة خاصة، الحداثة غييرت الكثير من الأشياء في أنفسنا للأسوء، ولا أجد علاقات قوية في هذا العصر (إلا ما رحم ربي)، ولو كان عصرنا العصر المثال للحب وإبراز المشاعر الحقيقية والمبادئ الراسخة لكان لدينا عنتر وعبلة ومن أقرانهم الكثير.

لكن ألا ترى أنك متأثر بالنوستالجيا والأفكار الشاعرية عن الماضي، فيمكنني أن أحكي لك آلاف قصص الحب من عصرنا التي قد تكون حتى أصدق وأكثر شاعرية من عنتر وعبلة وروميو وجولييت، من طبيعة الإنسان أنه ينظر للماضي بعين الحنين والرغبة في الرجوع وقد زاد هذا العصر المتسارع من هذه المشاعر لدينا لكن عدسة الحنين هذه قد تخدعنا كثيرًا وتجعلنا نتخيل ماضي مثالي لم يكن له وجود في يوم من الأيام.

لم أتغنى بالماضي ويوجد بعض الحالات لم أنكر ذلك ولم أعمم ولكننا لا نعيش في حاضر مثالي أيضاً