لا بأس بالكذب إذا كانت الحقيقة مؤلمة

قد يكون من الصعب أحيانًا قول الحقيقة، خاصة إذا كانت مؤلمة، ومع ذلك كلنا نعلم أن الكذب يعد من السلوكيات غير المرغوبة والتي يجب تجنبها قدر الإمكان، خصوصا أن الكثير من فقد ثقة الآخرين فيه بسبب كذبه، حيث يؤدي الكذب في النهاية إلى المزيد من المشاكل والصعوبات.

ولكن هل ترى أنّ الكذب يمكن أن يكون بديلاً عن الحقيقة عندما تكون الحقيقة مؤلمة؟ وما هي العواقب المحتملة للكذب بدلاً من الصدق؟ وهل يمكن أن يؤثر الكذب على الثقة بين الناس وتفاعلاتهم الاجتماعية؟ لنفترض أن الطبيب أخبرك بمرض أحد أعز أصدقائك، ومرضه خطير جدا لانه لو أخبرته به سوف يؤثر عليه ذلك حتما لأنه أصلا مريض بقلبه، هل ستخبره بما أخبرك الطبيب عنه بكل وضوح وبساطة أم سوف تكذب عليه لان الحقيقة مؤلمة في هذه الحالة؟


ولكن هل ترى أنّ الكذب يمكن أن يكون بديلاً عن الحقيقة عندما تكون الحقيقة مؤلمة؟

بالطبع لا، حيث إنه لا يوجد مبرر للكذب وأفضل أن تصدمني الحقيقة حتى وإن كانت مؤلمة على أن يتم الكذب عليّ لأي سببٍ كان فلا يوجد مبرر بالنسبة لي.

وما هي العواقب المحتملة للكذب بدلاً من الصدق؟

إن للكذب عواقب وخيمة على المجتمع، قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وإياكم والكذب! فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنك لقد أجبتي على هذا السؤال بالسؤال التالي وهو هل يمكن أن يؤثر الكذب على الثقة بين الناس وتفاعلاتهم الاجتماعية؟ نعم بالطبع فلا يقوم للناس دنيا ولا دين لما للكذب من آثار سيئة عديدة على الفرد والمجتمع.

لنفترض أن الطبيب أخبرك بمرض أحد أعز أصدقائك، ومرضه خطير جدا لانه لو أخبرته به سوف يؤثر عليه ذلك حتما لأنه أصلا مريض بقلبه، هل ستخبره بما أخبرك الطبيب عنه بكل وضوح وبساطة أم سوف تكذب عليه لان الحقيقة مؤلمة في هذه الحالة؟

بصفتي طبيب وأعلم أخلاقيات المهنة وما الذي يجب فعله قانونياً فيجب عليّ إخبار المريض بصفة شخصية وإعلامه مدى خطورة حالته دون الكذب عليه.

 طبيب وأعلم أخلاقيات المهنة وما الذي يجب فعله قانونياً فيجب عليّ إخبار المريض بصفة شخصية وإعلامه مدى خطورة حالته دون الكذب عليه.

ألا توجد حالات استثنائية، تقوم بها بالانسحاب وتترك المهمة لوالديه أو لأقاربه، خصوصا في الأمراض الخطيرة مثل السرطان، وتعلم نفسية المريض الحساسة، هل مع ذلك تصمم على اخباره بنفسك عن مرضه، بغض النظر عن ردت فعله؟

77azem أضف ردا

مرحباً عفيفة!

لقد كنت أتحدث عن مادة أخلاقيات المهنة كما تُدرَس بشكل أكاديمي في الكلية ويجب التنويه بأن مادة أخلاقيات المهنة التي تُدرَس لنا هي بالضبط تم أخذها من العالم الغربي للأسف دون مراجعة محتواها والتعديل عليها بما يتناسب مع مبادئنا وقيمنا الدينية والاجتماعية، فقد ذكرت في التعليق السابق ما يجب فعله قانونياً من الطبيب لكي لا يتم تجريمه لكن على أرض الواقع بالطبع لا أخبر المريض وأخبر ذويه من الدرجة الأولى لأن العامل النفسي جزء أساسي من مرحلة العلاج والشفاء ولا أخفيك سراً لقد أصيب أخي بسرطان في المخ والحمدلله لقد شُفِي تماماً، أسأل الله العظيم بأن يشفي جميع المرضى.