نظرية إدارة الإرهاب| كيف يؤثر تذكيرنا بالوفيات أو حتمية الموت على سلوكنا كبشر

الأسبوع الماضي توفي لشخص عزيز عليّ أحد أقربائه، هذا الشخص يقوم ببعض السلوكيات الخاطئة في الآونة الأخيرة، ولكني وجدته بعد حادثة الوفاة هذه يحاول العودة إلى المسار الصحيح مجددًا، وكأنما وفاة قريبه أثرت به بطريقة ما والحمد لله أن ذلك كان في إتجاه إيجابي.

نظرية إدارة الإرهـــاب

تختلف ردات الفعل وسلوكيات البشر فعلًا حين يتعلق الأمر بالوعي بالموت، ونظرية إدارة الإرهاب تضع كل هذا في إطار واحد محدد من خلال مبدأها الذي ينص على أنّ التعرض لهذا هو دافع قوي للسلوك البشري، وأن غريزة البشر الساعية للبقاء تواجه صراعًا عند إداركها لحقيقة الموت الحتمية. هذا الصراع قد ينتج عنه سلوكيات مختلفة ومتباعدة تباعد الشرق عن الغرب كأن يصبحوا على أحد الأشكال التالية:

  • يرغبون أكثر في مساعدة الآخرين.
  • يصبحون أكثر التزامًا بالأعراف الاجتماعية وأكثر خضوعًا وتنفيذّا لما يُطلب منهم.
  • يغامرون في الحياة.
  • ينغلقون على أنفسهم ويكرهون التفاعل الاجتماعي.
  • يمارسون سلوكيات مدمرة مثل الإدمان.

وأنت،

هل سبق أنت لاحظت الأمر؟ ما الذي يخطر ببالك عند التعرض لسيرة الموت أو موت أحد الأشخاص بشكل مفاجئ؟ كيف يؤثر هذا على سلوكك؟


التعليق السابق

اكيد من المنظور الديني تختلف الأمور كثيرا ، ولا غرابة برأي في التفسيرات الغربية التي اعادت أصول نشوء الأديان الى سعي البشر لتهوين حقيقة الموت المخيفة بالنسبة لهم ، انا لا اوافقهم في ذلك ولكن يمكنني تفهم هذه النظرة ، انا اتحدث عن موت شخص اخر بالنسبة لي ، فبالنسبة لي وجوده انتهى كليا ولن اعرفه الا بما تبقى لي من صور له في ذاكرتي ، والحقيقة ان الجملة التي ذكرتيها والتي تقال عادة للتهوين "الحياة لا تقف على احد" برأي حقيقية اكثر مما تبدو عليه ، و قاسية ايضا في نفس الوقت ، حيث انك تلاحظ انه مهما كنت حزينا على الشخص المتوفي ، فلا تزال ستشعر بالجوع بعد عدة ساعات مهما كان مزاجك معكرا ، وبالحاجة للنوم لاحقا ، وبأن الليل سيأتي وبعده الصباح ويعود كل شخص الى عمله وحياته واشغاله وكأن شيئا لم يحدث ... بل سترى اشخاص اخرين يحتفلون ويقضون اوقات ممتعة في نفس الوقت الذي ترثي فيه فقيدك .