إدمان العمل: انجازية عالية أم اضطراب نفسي؟

نعلم جميعا أن إدمان العمل هو الإفراط في العمل لدرجة تؤدي لتدهور الحالة الصحية وظهور أضرار جسدية وإهمال الحياة الاجتماعية والعلاقات الأسرية والعاطفية. وأضيف إلى التعريف في مطلع السبعينيات أن إدمان العمل هو الرغبة القهرية في الانخراط في كم هائل من العمل.

من وجهة نظري، يعد أخطر ما في إدمان العمل أنه ليس إدمانا مكروها مثل إدمان المواد المخدرة والكحول، وليس إدمانا لا يهتم المجتمع بأمره مثل الإدمان السلوكي الذي ناقشته من قبل، بل هو إدمان محبب لدى الكثير من الناس في المجتمع. فالمجتمع غالبا ما يمدح مدمني العمل ويستنزف قواهم إلى أقصى الحدود. على سبيل المثال، أغلب المدراء يحبون الموظف الذي لديه استعداد أن يعمل لفترات تتجاوز معاد دوامه العادي طواعية لمجرد أنه يحب العمل دون طلب ترقية أو زيادة في الأجر حتى لقاء ذلك في بعض الأحيان، وكذلك الأهالي الذين يصفقون للابن الذي يمضي الليل والنهار في المذاكرة ولا يملك أصدقاء ولا هواية ولا شخصية. باختصار، الموظف والطفل ليس لهما وجود خارج إطار العمل أو المذاكرة، هذا هو الشئ الوحيد الذي يشعرهم بتقبل المجتمع لهم، لذلك لا يستطيعون التوقف عنه.

ومن الجدير بالذكر كذلك أنني لا أدعو للتراخي والتقاعس عن العمل، حري بنا جميعا أن نعمل ونتعب ونسعى لنحقق أهدافنا ونصل إلى ما نطمح في الحياة، ولكن يجب أن يكون لدينا ميزان لكي نستطيع أن نوازن بين إنجازاتنا وحياتنا العملية وعلاقاتنا الاجتماعية وهوايتنا، فلا شئ يقل أهمية عن غيره.

ماذا عنكم، هل تعتقدون أنكم تعانون مع إدمان العمل؟ وكيف تتعاملون معه؟ شاركونا تجاربكم!                          


كثيرا ما نفكر بالعمل اثناء النوم او قيادة السيارة، منها اننا ايضا نشعر بالقلق والخوف من خسارة الحياه الوظيفية ، وحيث اننا نستمتع بالعمل كثيراً ونفرط في العمل الكثير أو العمل بشكل اجباري من كثرة الجهد المبذول خوفا من المستقبل الوظيفي ،

الافراط بالعمل بكل تأكيد و عدم الاستمتاع بالعمل والشعور بالتعب والضجر والاكتاب ليس دائما فانها موسمية احيانا ، او لها مدة زمنية محددة،و احيانا نصاب بالوسواس القهري و الافراط في العمل.

أيضا في الوظائف التي يكون تعامل الموظف بالشكل المباشر مع الزبائن يشكل ضغطا كبيرا على الموظف.

و في هذه الحالة ينتابنا مشاكل صحية ، وتسبب مشاكل لباقي الموظفين ومع الزملاء بسبب المجهود الزائد

العلاج / الدرجة المبكرة لاكتشاف المرض حيث ينازل الموظف عن العطل والمناسبات التي لا يكون لها مقابل مادي وفي هذه الفترة يحب على المديرين والشخص نفسة ان يدرك انه في الفترة الاولى للمرض ويمكن تدارك الامر وهي افضل فترات لبدء العلاج. اما الدرجة المتوسطة تتمثل بظهور الآثار بشكل واضح مثل تدهور الأداء الاجتماعي احيانا و قله النوم والاضطرابات المصاحبه وقله الشهية وهنا يكون العلاج ذاتيا ونطلب المساعدة من طبيب نفسي افضل

اما الدرجة المتأخرة / ظهور الاعراض المصاحبة بشكل خطير ويظهر الصداع واطرابات النوم و العلاج يتطلب تدخل طبيب نفسي او مختص صحة نفسية.

هذا تحليل رائع لمراحل تطور إدمان العمل احييك عليه

ومن الجدير بالذكر أيضا أنه لا يمكننا أن نطلق مصطلح "مدمن عمل" جزافا على كل من يعمل لفترات طويلة، ويفضل ترك التشخيص لمعالج نفسي مختص ليعرف الدوافع والأغراض الدفينة للشخص. فالموظف الذي يضطر مجبرا أن يعمل لساعات طويلة بسبب أزمة يمر بها مقر عمله إنما هو يتوق لانتهاء الدوام ليمارس حياته الاجتماعية وانشطته بشكل طبيعي فلا يصح وصفه بأنه مدمن.

اتفق معك لكن ليست دائما نتطلع الى العمل لساعات طويلة وخاصة اننا بعض الاوقات يفرض علينا العمل ذلك وهذه بسبب مواسم او فترات الزروة في العمل

اما ادمان العمل فهو مصطلح علمي و يبجب على المديرين الانتباه لمراحلها الثلاثة والا من الممكن الخروج عن المالوف و لا يمكن انكاره