متلازمة العش الفارغ: لا تجعل أبنائك هم محور حياتك

نعم كما قرأتم بالعنوان، أغلب الآباء والأمهات على الأكثر يكون كامل اهتمامهم لنا كأبناء، وخاصة الأم سواء كانت تعمل أو لا فالوقت الأكبر بحياتها هو لأولادها، وقد تتخلى عن اهتماماتها وعلاقاتها الاجتماعية، وأحيانا عملها من أجل الاهتمام بأولادها، حتى يأتي اليوم الذين يذهبون ويخرجون للجامعة أو السفر أو الزواج وتأسيس حياة منفصلة، وتبدأ المعاناة من الآباء والأمهات تحديدا، ويشعرون بهذه المتلازمة متلازمة العش الفارغ، ويشعرون بالقلق والاكتئاب والشعور بالرفض والإجهاد، وأحيانا يقلقون عما إذا كنا ندير أمورنا بشكل صائب، وقد يشعر البعض بالذنب تجاه عدم مشاركتهم لأولادهم أهم لحظات حياتهم قبل مغادرتهم للمنزل.

وهناك البعض منا قد يتخلى عن فرص سفر أو عمل بسبب تمسك أهله به تحديدا والدته، بل قد تكون عائق للبعض للانخراط في حياته الزوجية بشكل مستقل.

لذا رأيكم كيف يمكن الموازنة بالاهتمام كأباء، وكيف نتعامل كأبناء مع أبائنا في حال تعرضوا لهذه المتلازمة؟


أنا ضد فكرة ان تتخلى الأم عن أهتماماتها وأهمال نفسها من أجل الأبناء وايضاً ضد فكرة ان تتركهم بلا أهتمام اي يجب ان تكون هُناك موازنة بين حياتها وحياة ابناءها من جِهة تُعطي ألأهمية لنفسها ومن جِهة أُخرى تجعل اولادها يتعلمون نظام الأعتماد على الذات لا الأتكال..وفِكرة ان الأهل يحتكرون الأبناء ولا يعطونهم خيار التجربة والمُغامرة في الخوض بالتجارب لوحدهم فِكرة سيئة اذاً كيف سيتعلم الأبناء في صقل شخصياتهم حتى وان فشلوا أساس النجاح هو الفشل والخوض في التجارب..

بالفعل يجب على الآباء أن يسمحوا لأبنائهم بالحرية في الاختيار والتجربة والخوض في التحديات بأنفسهم، وذلك يساعد الأبناء في تطوير شخصيتهم ومهاراتهم الفردية وتحقيق النجاح في المستقبل.

خصوصا إذا تمكن الأبناء من الحصول على فرص الخوض في التجارب بأنفسهم، فإن ذلك يمكن أن يساعدهم في تطوير مهاراتهم وقدراتهم الفردية بشكل أفضل، وتنمية الثقة في النفس والقدرة على التحمل والتكيف مع التغييرات والتحديات.

فكرة الاهتمام من قبل الآباء ليس شرطا أن يكون ناتجه ضرر للأطفال أبدا، لكن الفكرة فيما قد ينتج بحياة الأباء نتيجة التفرغ والاهتمام وإهمال الذات، فعند عمر دخول الجامعة أو الزواج سيأتي وقت نجد أنفسنا كأباء متفرغين تماما، والبداية بهذا العمر يحتاج لإرادة قوية، لذا المحافظة على اهتمامات الذات وخلق كيان من عمل وعلاقات مستدامة تكون محور الاهتمام مستقبليا وتخفف من وطأة الفراغ الناتج عن انشغال الأبناء باهتماماتهم.