خطوةٌ مهمّة بالنسبة لي قبل قراءة أيّ كتاب،فهل هي كذلك بالنسبة لك؟

  • Seba_Abbas

كنتُ أشاهدُ منذ فترة ليست بقصيرة فيديو لأحد روّاد الأعمال السعوديين الذين أعتبرهم مثالاً يُحتذى به في العلم والإبداع،ولفتت نظري جملة مهمّة أوقفَتْني عندها،حيث قال:

"قبل أن تقرأ أي كتاب،ابحث مُطوّلاً عن كاتبه،اعرف من هو وما خبراته وهل هناك ما يؤهّله ليكتب كتابًا أصلاً؟ضع في ذهنكَ أنّ الجميع يمكنه تأليف الكتب، لكن ليس الجميع من يستحقّ أن تهدر وقتك وتقرأ له أو تُدخلَ كلامه في دماغك!"

لا أخفيكم أمرًا أنني في السابق كنت أهتمُّ بالموضوع الذي يتحدّث عنه الكتاب أكثر من الكاتب نفسه،لكن مؤخّرًا أصبحتُ أولي اهتمامًا بالغًا لكاتبهِ وأُجري بحثًا عنه وعن المؤهّلات التي تجعلني أسمح لما كتَبَهُ أن يحتلّ جزءًا من دماغي.

شئنا أم أبَينا،أيًّا كان ما نشاهده أو نقرؤه،سيستوطنُ بعضه في عقولنا ويؤثّر بشكل لا واعٍ في طريقة تفكيرنا لاحقًا.

ماذا عنك؟

هل تولي اهتمامًا لمن هو مؤلّف الكتاب قبل أن تقرأه،أم أنّك تصبّ جُلّ اهتمامك على الموضوع الذي يتحدّث عنه؟


بالفعل فإن من أهم النقاط التي أعطيها جلّ اهتمامي قبل قراءة أي كتاب هو الكاتب نفسه. هذا أمرٌ أدأب عليه منذ بداياتي في قراءة الكتب أي منذ كنت طفلة وذلك لأنني أعتقد أنّ هناك علاقة قوية بين الكاتب وكتاباته وبالمناسبة هي إحدى المناهج أو النظريات التي درسناها في الجامعة وتسمى biographical theory حيث تسعى هذه النظريّة إلى تفسير اي كتابات أدبية من خلال إسقاط السيرة الذاتية للكاتب على كتاباته. كما أنني وبعد دراساتي لكافة النظريات الموجودة في التحليل الروائي، صرت أعتمد عليها لتفسير أي كتابات أدبية مثل النظرية النفسية Psychological theory حيث تسعى هذه النظرية إلى التوغل في الجانب النفسي للكاتب من أجل تفسير كتاباته وال Archeological theory التي تفسر الرموز المطروحة في أي رواية مثل الطفل الذي هو رمز الطفولة أو البطل الذي هو رمز للخير. وهناك العديد من النظريات الأخرى التي يمكن الاعتماد عليها لهذا الهدف إذ أنه بالاعتماد عليها نستطيع الوصول الكامل إلى معنى أي قصّة بالإضافة إلى مساعدتنا في تحديد خياراتنا في القراءة مثل في حالة السيرة الذاتية التي تدعّم خيارنا في المضي من عدمه في القراءة.

أشكرك جدًا على الإضافة القيّمة فاطمة،فهذه معلومات أعرفها منك للمرة الأولى،أعتقد أنه يجب أن نكون حذرين قبل انتقاء أي كتاب كي لا نسمح لأيّ كان أن ينقل لنا تَبِعَات تجاربه النفسية بشكل لا واعٍ.