الحياة ليست درس رياضيات، وواحد زائد واحد ليسا بالضرورة، وليست في كل الأوقات اثنين

يقول الكاتب الفلسطيني إبراهيم جابر إبراهيم :

لا أحب هؤلاء السُذَّج الذين يتخرجون بمعدلات عالية، وتخصصات علمية مهمة لكنهم لا يسمعون الموسيقى، ولا يعرفون شاعراً واحداً، ولَم يحضروا فيلم سينما، أو يحاولوا كتابة قصيدة، أو أن يخلطوا علبة ألوان ليرسموا لوحة! 

الحياة ليست درس رياضيات، وواحد زائد واحد ليسا بالضرورة، وليست في كل الأوقات اثنين! 

أنا لا أفهم الناس الذين بلا طقوس شخصية، بلا عادات، بلا تفاصيل، لا يهتمون بألوان الأزرار، ولا خشب المقاعد، ويرضون بأي سائل ساخن أحمر فلا يتوقفون عند نوع الشاي! 

الحياة في التفاصيل، في الأحاسيس، في الذائقة، في معنى أن تهز رأسك حزناً أو فرحاً أو طرباً لمقطع من أغنية قديمة، أو تنفعل برائحة الياسمين تهب من شارع عتيق على الدوار الأول!

ما رأيكم ؟


كل يستمتع بأوقاته بالطريقة التي تناسبه ، رغم أني اوافق وبشدة على أن التفاصيل الصغيرة والطقوس الخاصة تصنع الفارق في حياتنا ، أنا شخصياً أرى أن الحياة مرهقة ومتعبة للأعصاب بدون مساحات الجمال التي يخلقها كل منا لنفسه حسب اهتماماته، لكن الحياة مبنية على الإختلاف ، أحب دائما أن يكون كل شخص على طبيعته ، يرى الجمال حيث يحب أن يراه لا حيث درج الآخرون على رؤيته ، لا شئ يجبرك على أن تستمتع بصوت فيروز مثلا في الصباح ، لمجرد أن الكثيرين يفعلون ذلك .

صحيح منال ، إضافة إلى كلامك نقول أن الجمال والسعادة تكمن في التفاصيل الصغيرة التي تخلقها لنفسك وتتناسب مع اهتماماتك ورغباتك الشخصية. قد يكون هناك فرضيات اجتماعية حول ما هو جميل أو ما هو يعتبر ممتعًا، ولكن الجمال يكون شخصيًا ويعتمد على التفضيلات الفردية.

لا يوجد شيء خاطئ في أن تستمتع بأشياء مختلفة عما يستمتع به الآخرون. كل شخص لديه اهتمامات وأذواق فريدة، وما يمكن أن يجلب السعادة والجمال لشخص واحد قد لا يكون كذلك لشخص آخر. الأهم هو أن تتبع ما يلهمك ويسعدك بدلاً من مجرد الالتزام بتوقعات الآخرين.