مستقبل الثقافة في ظل الذكاء الاصطناعي ؟!

Mohamed_Elshorbagy

أطلق العرب قديماً كلمة "الثقافة" و أرادوا بها الحذق و المهارة و كذلك كل مشتقاتها تدور في غالبها حول ذلك المعنى و معانٍ أخرى كالتقويم و الإصلاح و سرعة التعلم وذلك بحسب المعاجم العربية ، ثم أخذت الكلمة تطوراً في مطلع القرن العشرين حتى استقرت اصطلاحاً على كل ما يتعلق بالمعرفة و العلم و التفكير بناءً على القاعدة المعرفية .

و نظراً لقلة التعليم في الوطن العربي مطلع القرن العشرين نشأت طبقة أطلق عليها الطبقة المثقفة ، و كان مما استقر في الوجدان العربي أن الطبقة المثقفة و المتعلمة هي المنوط بها النهوض و حمل مشاعل النور لإضاءة الطريق للأمة نحو التقدم و الرقي و الإبداع ، وظل الحال كذلك مدة من الزمن فالطبقة المثقفة تسعى جاهدة نحو تحقيق آمال الأمة المعلقة عليها و الأمة تتابع و تترقب نتائج الإبداع المنتظر و التقدم المنشود ، ثم بدأت الأيام تتوالى و تسارعت خطى البشرية نحو الميكنة بأشكالها المتعددة و حلت الآلة محل البشر في مجالات عدة .

ثم ها هي البشرية تحط رحلها في آخرة المحطات التي وصلنا إليها و بزغ فيها نجم "الذكاء الاصطناعي" مؤذناً ببداية عصر جديد يتجاوز حدود استبدال المجهود البشري بتلك الآلات، فبدأ يستبدل العقل البشري بعقل آخر صناعي يتعلم و يفكر و يبحث و يحلل ، و بدأ مع هذا العصر الجديد سؤال ملحٌ حول الثقافة و المثقفين و مصيرهم !!

ما هو دافع الأجيال القادمة لكي تتسابق في مضمار الثقافة و العلم إذا كان الذكاء الاصطناعي قادر على حل المشكلات و إيجاد البدائل و الفرص ؟!


التعليق السابق

أفهم من هذا أن البعض ستأخذه الحمية لينافس الذكاء الاصطناعي و البعض الآخر سيستسلم له ؟

مع التطور التقني

اصبح المطلوب مهارات فكرية اعلى من المهارات المطلوبة سابقا

فاصبح المجتمع الحديث فقط للعقول التي تفهم فلسفات متقدمة او نظريات فيزيائية ورياضية متقدمة

وهم فئة قلة

اما الغالبية فسيعانون دون القدرة على الوصول للمستوى المطلوب