يقال بأن الأم هي التي ربت وليست التي حملت. وهذا ما يحيرني حقاً. فهل يمكن أن تجحد البنت فضل أمها لو لم تربها؟! هل الأم المربيًة تفوق معزتها في قلب الابنة معزة الأم البيولوجية؟!
في حلقة من حلقات المسامح كريم، طلبت امرأة سورية من زوجها وابنتها أن يسامحها. كانت مزهوة بجمالها وكانت متطلبة مادية أنانية لأقصى حد حتى أنًها طلبت الطلاق لما تأزًم زوجها مالياً! تركت الابنة في عامها الأول وانصدم الزوج في زوجته القاسية حتى كره جنس النساء! هاجر إلى أوربا ليعود أخيراً ويسكن مصر. ثم بعد عشرين عاما تعود الزوجة الأم منكسرة وقد انفصلت عن زوجها الثاني لتشعر بتأنيب الضمير وترجو عفو زوجها وابنتها!
لاأنكر أنً الأم أخطأت خطأ فادحاً إلاً أنها أتت منكسرة تطلب العفو لا غير. وتطلب رؤية ابنتها الشابة التي تزوجت مؤخراً. رفض الزوج أن يسامحها لقاء ما تعذب في تربية ابنته وعمره الذي ضاع لجشعها وهذا حقه. أمًا البنت فهل يحقً لها ألا تسامح أمها وتقاطعها إلى الأبد لأخطاء الماضي؟ هاتفها مقدم البرنامج فرفضت أن ترى أمها أو تحدثها!!
برأيكم، لماذا تلك القسوة من الابنة؟ ما الأسباب النفسية التي تدفع الابنة – حبيبة أمها- أن تحمل ذلك الحقد الأعمى؟
لأنها ليست أمها !
بالنسبة لهذه البنت هي مجرد إمرأة ولدتها وتركتها
فنحن عندما نتحدث عن الأم نفكر في الأمومة بينما هذه المرأة لم تمارس هذه الأمومة ولم تتحمل مسؤوليتها اتجاه الكائن الذي جلبته إلى هذا العالم ..
في اعتقادي لا يمكن أن نلوم البنت حتى لو تعاطفنا مع هذه المرأة، لأن قسوتها على ابنتها استمرت لسنوات فكيف تريد من البنت أن تسامحها في ساعة وفي برنامج تلفزيوني .. المسامحة أيضا تتطلب وقت
في اعتقادي لا يمكن أن نلوم البنت حتى لو تعاطفنا مع هذه المرأة، لأن قسوتها على ابنتها استمرت لسنوات فكيف تريد من البنت أن تسامحها في ساعة وفي برنامج تلفزيوني .. المسامحة أيضا تتطلب وقت
ولكن الأم أرادت إصلاح خطأها وإن جاء هذا الاصلاح متأخر ولكن على الأقل عرفت خطأها وأرادت اصلاحه، هلاوة على ذلك دعت ابنتها إلى برنامج يشاهده الجميع وأمام مرأى العالم، ألا يمكن لمثل هذا الأمر أن يجعل الفتاة تسامح أمها، وتبقى الأم التي نحاول كسب رضاها؟
قد تكون هذه الدعوة في برنامج يشاهده الملايين خطوة مستفزة للبنت بحيث ستفهم من أن أمها تعتبر كل الأذى التي سببته لها مجرد لعبة وShow يمكن عرضه في برنامج تلفزيوني.
كما قلت بما ان الأذى استمر لسنوات فإن المسامحة ستطلب وقت ويجب على الأم أن تجتهد اكثر من اجل كسب ود ابنتها ..
قد تكون هذه الدعوة في برنامج يشاهده الملايين خطوة مستفزة للبنت بحيث ستفهم من أن أمها تعتبر كل الأذى التي سببته لها مجرد لعبة وShow يمكن عرضه في برنامج تلفزيوني.
لماذا لا نقول بأن الأم حاولت أن أن تطلب ابنتها كي تسامحها ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل، لذا لجأت إلى البرنامج. لأنه برأيي من يلجأ لمثل هذا البرنامج قد يكون جرب كل الطرق التي يمكنه ان يتبعها في طلب الصلح مع الأشخاص الذين أخطأ بحقهم. ولكن كل هذه الطرق لم تجدِ وبالتالي لجأ إلى البرنامج
لم أتابع الحلقة لكن شاهدت بعض المشاهد من حلقات للبرنامج وبرنامج مشابه واكتشفت ان القاسم المشترك بين الذين يحضرون لطلب المساحة أنهم لم يحاولوا وأنهم غالبا يفاجؤون الضيف بحضورهم لطلب المسامحة ..
لا يمكن أن نفهم طبيعة العلاقة وما وراء الكواليس، أنا فقط كتبت رأيي على حسب المعلومات التي ذكر صاحب المنشور
فنحن عندما نتحدث عن الأم نفكر في الأمومة بينما هذه المرأة لم تمارس هذه الأمومة ولم تتحمل مسؤوليتها اتجاه الكائن الذي جلبته إلى هذا العالم ..
أراه ظلم لتلك المرأة التي حملت تسعة أشهر وأتت بالفتاة للحياة. أرى أننا لا نرى نعمة الإتيان إلى الحياة لأننا لا ندركها لأننا نراها ضربة لازب و أمر مفروغ منه. فطالما حملت بنا الأمهات فهن لابد أن يلدننا سالمين. أما أننا نرى نعمة التربية ذلك نظراً لاننا نشب و نرى من تربينا فنعرف لها حقها لأننا نعيشه ونحسه ونلمسه فقط.
التعليقات