الزوجة تختلق المشكلات ..

في مقالي السابق (زوجي لم يعد يهتم بي) كتب شخص هذا التعليق :

"و كل ما أوردتيه جميل لو طبقته المرأة؛ فلن تجد وقت فراغ لتصنع به مشاكل مع الزوج. و الزوج من حقه أن يسهر مع أصحابه وأن يقضي وقتاً في الخارج معهم وكذلك عليه ألا يهمل الزوج. أرى أن أُسً المشكلة هي اختلاط أدوار المرأة بأدوار الرجل في المجتمعات الحالية. فالرجل يخرج إلى الشارع ليعمل و كذلك المرأة والأخيرة تعود منهكة وتطلب من الرجل أن يعينيها ولا ضير ولكن كل ذلك سبب تشوشاً في المفاهيم و معنى قوامة الرجل ودور المرأة الحقيقي. لماذا لم نجد المشاكل و الطلاق في مجتمعاتنا من ستين أو سبعين سنة مثلاً؟ لأن القيم كانت متزنة معمول بها و المرأة امرأة و الرجل رجل وكان لكل دور لا يصح أن يتخلى عنه".

أولاً : الزوج من حقه السهر مع أصدقائه

هل هذا الحق للرجل فقط ؟!

المرأة لا تجد وقتاً للإهتمام بنفسها؛ لأنها تُعطي كل وقتها (مُجبرة) لبيتها وزوجها وأولادها، بالمقابل الرجل بعد الإنتهاء من عمله يكون لديه الكثير من الوقت لقضائه مع أهله وأصدقائه .

وطبعاً السبب في ذلك أن المجتمع جعل الإهتمام بالمنزل وتربية الأطفال الاعتناء بهم مسؤولية على عاتق المرأة وحدها ، وعندما تتكلم عن إنزعاجها من قيامها بكل هذه المهام وحدها، وعدم قيام الرجل بواجبه تجاه بيته يتهمها زوجها بالتقصير والإهمال والأنانية.

ثانياً : عمل المرأة

هناك عدة عوامل دفعت المرأة للخروج للعمل. منها :

1- الدافع الإقتصادي : عادةً تخرج المرأة للعمل لمساعدة زوجها في مصروف البيت لأنه فشل في القيام بدوره الوحيد الذي فرضه عليه المجتمع، ومع أن هذا لم يُفرض عليها شرعاً إلا أنها تقوم به لأن المرأة دائماً تكون الطرف الذي يضحي براحته لمساعدة العائلة.

وطبعاً تعمل المرأة داخل البيت وخارجه دون أن تجد مساعدة من زوجها لها في مهام المنزل أو حتى تقدر لجهودها

2- الرأسمالية .

نظراً إلى أن المجتمع لا يُقدر دور المرأة في بيتها ؛ تحتاج المرأة للخروج للعمل حتى تشعر بالرضا تجاه نفسها وأنها إمرأة قوية وقادرة على تحمل مسؤولية البيت وحدها وأيضاً الخروج للعمل، وهذه الفكرة ساعدت الرأسمالية بشكل كبير في انتشارها ...

3- الدافع النفسي : من الطبيعي أن يكون للمرأة أحلام وأهداف وطموحات خارج إطار المنزل وهذا حقها الذي ضمنه لها الدين الاسلامي حتى أن أمنا خديجة -رضي الله عنها- كانت تعمل في التجارة .

ومن الأنانية أن يفكر الرجل في نفسه فقط وأنه عليه إتباع شغفه وينظر للمرأة على أنها جماد لا تمتلك أحلام ..

هناك الكثير من الدوافع ولكن سأكتفي بذكر هذه ..


التعليق السابق
هي يمكنك أن تعطيني نص ديني يدل على ذلك؟

لا أدري ماذا تقصد بقول أن أعطيك نصا يدل على أن الإسلام أمر المرأة بذلك!!!

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ" (صحيح الجامع)، وهنا يُفهم من سياق الحديث أنّ الدور الأساسي للمرأة هو رعاية زوجها وأبنائها فهو دور مهم في المجتمع ومسؤولية عظيمة، لكن هذا لا يعني أن نقيد المرأة بذلك فهي يمكنها أن تكون معلمة وعالمة وغيرها من الأعمال التي لا تتنافى مع الإسلام، في نفس الوقت يجب عليها أن تراعي مبادئ وأخلاق المسلمين بأن تكون متحجبةوساترة نفسها، هذا الكلام ليس من تأليفي إنما هو الحقيقة والواقع ولا ينفع إنكارنا له في أي شيء وشكرا.

لنرجع للاقتباس

وطبعاً السبب في ذلك أن المجتمع جعل الإهتمام بالمنزل وتربية الأطفال الاعتناء بهم مسؤولية على عاتق المرأة وحدها

أنت علقت بأن التربية والأعمال المنزلية هو شأن المرأة لوحدها أو أن هءه الوظيفة قد أمرت بها بالدين وهذا ما أخالفك فيه، وليس ما أراه في الحديث الذي ذكرته أي ترابط في هذه النقطة،

المجتمع أصبح يحفظ في اللاوعي أن للمرأة هذه الأدوار التقليدية وربطها بموضوع الطاعة كما فعلت أنت، وأرى أن موضوع الطاعة قد يكون مختلف عن هذه النظرة .