انصاف الماضي

لماذا يردد البعض عن خير زمان و بركة زمان و ايام زمان ؟ الاجابة في تصويري ان زمان احلي عشان كل حاجة معاصرة في أيامنا هي اعادة و كل ما رجعنا للوراء نرجع الي اصل كل الاشياء ، لو اخذنا حقبة مثل ما بعد الثورة الصناعية و بداية ظهور الماكينة كطاقة محركة بديلة لطاقة الانسان ، تخيلوا كما الشعور بالراحة بين العاملين و السلام النفسي فقط من اجل ( قد حان الان وقت التخلص من الالام الظهر المزمنة) . الثورة الصناعية كانت سبب مباشر في الشعور الجيد في كافة أنحاء العالم.

ظهور التلفاز مع بداية ظهور التلفاز و نظر إليه و كانه زجاج مسحور يمكن من خلاله رواية الشخصيات العامة من السياسيين و العلماء و المفكرين و المذيعين و ممثلين السينما . يكفي من خلاله حضور جلسة الشيخ الشعراوي في المسجد و انا في المنزل ، او حضور حفلة ام كلثوم في ليلة اجازة أيضاً من المنزل . من كان يفكر وقتها في حضور ندوة او لقاء لدكتور مصطفي محمود يشاهده وهو يحمل في يده طبق ارز و بسلة و في اليد الاخري جزء من دجاجة ، التلفاز جعل من هذا التصور حقيقة فقط يكفيك مشاهدة برنامج العلم و الايمان وقت الغداء .

البداية كانت في الماضي و ما اجمل بداية كل شيء . من خلال كل حدث احساس و شعور مختلف لأول مرة . للذلك النقطة الجوهرية عندما يفصل فيها احد منا نفسه عن الحاضرين في جلسة صفاء و رجوع لوهلة الي الماضي فقط من اجل اشعال الهيب تحت قدر الذكريات و استعادة الشعور ناضجة مرة أخري و الاحساس بي الانتشاء .

صدقت الان الرجل الكبير الذي قال لك انتوا ماشوفتوش خير .. انا اصدقه الان .


المقصود من الحديث ان من سباقونا كانوا معاصرين لكل ما هو جديد و مبهر بالنسبة لعصرهم ، اللي كان بينعكس عليهم بالسعاد . عكس الان كل جديد فهو اعادة او متوقع . فا نفتقر للحظة التي نري فيها شي فريد من نوعه لا يشوبه اي شئ من الضرر .

نقطة اخري من ناحية شعور مستخدمين العصر و هنا اتكلم عن نظرة البعض في حق التقدم التكنولوجي علي انه مشتت و افقدنا الشعور و التناغم مع الحياة . نتيجة لاعطاء ( الالات المبرمجة ) صلاحيات اكثر من اللازم . مختصر الحديث هذه مجرد مقارنة بين شعور المستخدمين ( للتقدم العلمي) بين الماضي و الحاضر من حيث الشعور الجيد نحوه ، الذي يصب من وجهة نظري في جهة الماضي لانه اول من استخدم معظم ادوات عصرنا و بنسبة لهم فهي كانت طفرة فريدة من نوعها .