13

شريك حياتك مسؤول بنسبة 90% عن سعادتك أو تعاستك، هل تتفق؟

قد لا يختار الإنسان والديه وعائلته، ولكنه بالطبع له الحرية في اختيار شريك حياته..

أتذكر قراءتي لمنشور على فيسبوك يقول فيه صاحبه إنه تمكن بعد الزواج من إتقان مهارة كذا وكذا، وحصل على شهادة في كذا، وترقى في عمله، وكان المنشور عبارة عن سرد لإنجازات كل واحد منها أفضل من الآخر. يقول أيضًا إن زوجته هي الأخرى نجحت في الحصول على شهادة علمية ما وطورت لغة جديدة وإنجازات أخرى جعل الزواج محورًا أساسيًا في تحقيقها.

لنعترف بأنّ قليلين من ينجحون في وزن المعادلة؛ فنحن لا نرى ذلك كثيرًا في مجتمعاتنا؛ فما إن ينتقل شخصان للعيش مع بعضهما تنهال عليهما المسؤوليات التي تجعلهما في أغلب الأحيان ينسيان الحب والسعادة التي كانا عليها قبل الزواج ولا يجدان الوقت لعيش هذه المشاعر التي تكون سخيفة مقارنةً بحجم ضغوطات الحياة.

برأيي أن السبب في ذلك ليست المسؤولية في حد ذاتها، ولكنها طريقة تعامل الزوجين مع تلك المسؤولية. بعبارة أخرى، المسؤولية حتمًا ستكون موجودة ولكن ما يفرق زوجين عن غيرهما هو التفاهم المتبادل ومدى تعاونهما في إدارة الأمور. وبالتالي، فإن الزواج يمكن تعريفه على أنه نقطة تحول في حياة الشخصين؛ فإما أن تطغى على حياتهما السعادة والتفاهم في كل المواقف، وإما أن تصبح جحيمًا يتمثل عند موقف.

لذلك أرى (جاكسون براون) لا يبالغ حين ينصح قائلًا: "تزوج الشخص المناسب؛ فهذا القرار سيحدد 90٪ من سعادتك أو تعاستك".

هل تتفق معي؟ وما الشيء الأول الذي تفكر به عند اختيارك لشريك حياتك؟


الناس و الأشياء الخارجية، لا تظهر في الناس إلا حالتهم الداخلية، ليس هناك عدو خارجي، بل هناك عدو داخلي. ليس شريك حياتي من يحزنني، بل أنا الذي كنت حزين داخليا لو حدي لفترة طويلة.

الناس تعتقد أن شريك حياتهم، هو المسؤول عن تعاستهم أو سعادتهم، فيقومون بأغرب الأشياء لفقدانه أو لعدم فقدانه، فيقعون في مشاكل نفسية وعقلية وأ مراض عضوية، لا يمكن في بعض الأحيان للطب وجود حلولا لها.

لكل إنسان بأخذ مسؤولية تامة عن حياته، و عدم الإ رتباط بشخص أخر، و ان يدرك أنه المسؤول الواحد عن تعاسته و سعادته.

 لفقدانه أو لعدم فقدانه

ما أجمله من تعبير!

نعم آفة مجتمعاتنا بالأساس هي الإفراط أو التفريط.