يدرس معي في نفس الصف وهو بعمر الخمسين

"بعد ما شاب راح الكُتّاب".. هل العلم له تاريخ صلاحية؟ هل له سن معين يجب التوقف عنده وعدم المواصلة؟ ولماذا صنعنا هذه العلاقة الغريبة بين السن وعملية التعلم؟ أنا لا أرى أي رابط.

يدرس في الصف معي طالبٌ ظني أنه بعمر الخمسين، في الواقع لم أسأله عن عمره، ولكن هذا الشيب الذي غطى جزءًا من شعره وحالته الصحية دليل كافٍ من وجهة نظري. الشهو أكبر سنًا من معظم المدرسين وفي نفس عمر بعضهم. لا ينضم لكل الصفوف، يتغيب أحيانًا، لأنه في الواقع يدرس إلى جانب عمله، وليس يعمل إلى جانب الدراسة. 

في الحقيقة لا أعرف الدافع وراء اصراره على استكمال دراسته، وما الظروف التي دفعته إلى ذلك.. ولكني على كل حال أتأثر بمثل هذه الشخصيات الجريئة التي تريد أن نتنزع حقها من الحياة بكل قوة مهما كلفها الثمن، وأنظر إليهم نظرة إعجاب، فأنا شخص يؤمن بالقول "أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي"، وأؤمن أيضًا بأنه لا يجب أن يسلك الجميع نفس المسار، يجب أن يكون لكل شخص طريقه الذي يتواءم مع ظروفه.. بعبارة أخرى، ليس إلزامًا أن يتخرج الجميع قبل سن الثالثة والعشرين، وليس شرطًا كذلك أن يبدأ الجميع الدراسة الجامعية في سن الثامنة عشر.. هو ليس سباقا.

وبعد أن أخبرتكم برأيي أنتظر آراءكم في هذا الموضوع، هل الأمر يستحق، أم ينبغي أن تكون للشخص أهدافٌ أخرى بعيدة عن الدراسة كلما تقدم في العمر؟


مرحباً رغدة...

في الحقيقة هو الدافع، الرغبة والشغف الكبيران لديه للتعلم ونيل ما يتمناه.

لدينا في السودان حالات مثله وبكثرة، تُصادفنا عند امتحانات الشهادة الثانوية وشهادة الأساس، فتغطى الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي أن امرأه في عمر السبعين خضعت لامتحان الشهادة الثانوية للعام، وأيضاً رجلٌ آخر بعمرٍ كبير خضع لامتحانات الأساس، وكثيراً ما نبتسم تقديراً للأمهات اللاتي يخضعن للدراسه مع بناتهن أو أبنائهن...

واقرب مثالٍ هي والدة صديقي التي خضعت لإمتحانات الشهادة الثانوية مع ابنتها عام الفان واثنان وأعادت التجربة عام الفان وأربعة عشر..

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كيف ينظر الناس في محيطكم لوالدة صديقك يا تفاؤل؟

نظرة فخر بكل تأكيد، لدينا يهتمون جداً ب المرأه التي تعدت الستين أو الخمسين ولديها رغبة في التعليم، من المؤكد أن هناك من يرون أنه شئ بلا فائدة لأمراة في عمرها ولكن الغالبية يفتخرون بها ويشجعون مثل هذه الحالات