لو أنت المسؤول الوحيد عن والدتك، هل تجلس بجوارها لترعاها أم تتركها بحثا عن مصدر دخل؟

انتشرت مؤخرا حلقة لأحد الإعلاميين المشهورين لدينا بمصر لسيدة انفصلت بصغرها، ولديها طفل تولت تربيته بمفردها ورغم الظروف القاسية التي مرت بها لكنها لم تتخل عنه، وقدست حياتها له حتى كبر ومن المتوقع أن يرد لها ذلك ويرعاها بكبرها مثلما فعلت بصغره، لكن ما حدث أنه تركها بمفردها وسافر بحثًا عن مصدر دخل، لجأت هذه السيدة بعض مرضها لهذا البرنامج وعرضت مشكلتها وأنها تريد أن يعود ابنها ليعيش معها ويرعاها كما فعلت معه بالصغر، وعند التواصل مع ابنها قال أنه ذهب بحثا عن مصدر دخل ليتمكن من رعايتها وليتمكن من أن يطعم زوجته وابنته.

التعليقات أغلبها تعاطفت مع الأم لأن كل شخص رأى والدته بها، من توفت والدته أو فقد والدته كل شخص علق من ناحية عاطفية، لأننا جميعا بالتأكيد لا أحد أغلى لدينا من أمهاتنا، فكل التعليقات إلا قلة لا تذكر نهرت الشاب دون أي محاولة لتفهم موقفه، لا أبرر ما فعله لكن إن كنت مكانه ماذا تفعل، هل تجلس بجوار والدتك دون دخل ولديك عائلة مسؤول منها، أم تسافر لتبحث عن دخل أو عمل؟

نقول بمصر قلبي على ولدي انفطر، وقلب ابني عليا حجر، لأن في الغالب الأم هي التي تسأل وتحنو على أطفالها حتى وهم كبار ومسؤولين تظل قلقة بشأنهم، لكن على عكس الابن، فاليوم كل شاب يركض ليبحث عن مستقبله وحياته تارك ورائه أمه وأبيه، قد يغيب لسنوات ويكتفي فقط باتصال وقد لا يعود إلا عند سماع خبر وفاتهم، وهذه النماذج كثيرة وموجودة حولنا، فهل يشفع بحثنا عن مستقبلنا واستقرارنا بعيدا عنهم لنا مقابل تقصيرنا في رعايتهم وهم كبار؟ وأي مسؤولية تأتي أولًا مسؤوليتنا تجاه أولادنا لأن ليس لهم أحد غيرنا أم مسؤوليتنا تجاه والدينا؟


التعليق السابق

رضا الأم من رضا الرب

لو ترك الدنيا وجلس بجوار أمه يرعاها فى أخر أيامها سوف يفتح الله له أبواب الرزق الحلال والبركه

ما الحل أذا رجع من السفر ووجد أمه توفاها الله وهى غاضبه عليه

لن يرى فى حياته يوم حلو

لكنه كان بجوارها فعليا ولم يتمكن من الحصول على مصدر دخل، أقدر طاعة الوالدين عبير لكن هذا معناه أن يجلس دون عمل ودون دخل ولا يجد اللقمة التي يطعمها لابنته ولزوجته وحتى لأمه، يعني كيف سيكون شعوره وهو يعيش من معاونات ومساعدات الآخرين، وضع صعب